حماتي رمت الاكل من ايد ابني روضه السيد

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 5
انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

اللي وقع الطبق.
بصيت لها بعدم تصديق.
هي كمان بتكدب؟
كريم نزل لمستوى آدم ومسح على شعره.
مين عمل فيك كده يا بطل؟
آدم شاور بإيده الصغيرة ناحية جدته، وقال وهو بيعيط
تيتة زقت الطبق… وقالت متقوليش يا تيتة.
ساعتها كريم وقف وبص لأمه بنظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده.
الكلام ده حصل؟
الحاجة فاطمة شبكت إيديها وقالت بمنتهى البرود
أيوه حصل.
وليه؟
ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت
لأن الطفل ده مش حفيدي.
الحوش كله سكت.
حتى الأطفال اللي كانوا بيلعبوا وقفوا يبصوا علينا.
أنا حسيت إن دمي بيتجمد.
أما كريم، فكان واقف كأنه مش مستوعب اللي سمعه.
قال بصوت عالي
إنتي اټجننتي؟
لكنها ردت من غير ما يتهز فيها شعرة.
أنا أدرى منك.
الجملة دي خلتني أبص على كريم.
كان باين عليه التوتر بشكل غريب.
كأنه سمع الكلام ده قبل كده.
قرب منها وقال من بين سنانه
اطلعي بره… حالًا.
واحد من أعمامه اتدخل بسرعة.
يا كريم… دي أمك.
وقبل ما كريم يرد، عمته قالت
أكيد تقصد حاجة وإنتوا فاهمينها غلط.
أنا بصيت لهم كلهم بذهول.
يعني بعد اللي شفتوه بعينيكم، لسه بتدوروا لها على مبرر؟
ابني اتكسر قدامكم، ومحدش فيكم اتحرك يدافع عنه.
كريم مسك إيدي وقال
يلا يا ندى… إحنا ما بقاش لينا قعدة هنا.
كنت فعلًا هخرج، لكن حسيت بآدم بيشد هدومي.
بصيت له.
كان وشه شاحب بطريقة خوفتني.
قال بصوت ضعيف جدًا
ماما… بطني ۏجعاني.
افتكرت إنه متأثر من العياط.
قعدت على ركبتي قدامه ومسحت على بطنه.
هتبقى كويس يا حبيبي.
لكن بعد ثواني، وشه بقى أبيض بشكل مخيف.
شفايفه فقدت لونها.
وجسمه كله بدأ يترعش.
كريم شاله بسرعة وهو بيقول
آدم… بصلي يا حبيبي.
لكن آدم كان بيقفل عينيه واحدة واحدة.
وفجأة رجع كل اللي في معدته على هدوم كريم.
أنا صړخت.
كريم… لازم نروح المستشفى حالًا.
جرينا ناحية العربية، وكريم ركب آدم في الكنبة الخلفية وأنا قعدت جنبه، أحاول أصحيه وأكلمه طول الطريق.
آدم… افتح عينيك يا حبيبي… كلم ماما.
كان بيرد بكلمات مش مفهومة، ونفسه بقى تقيل.
وقبل ما كريم يدور العربية، لفيت وشي ناحية البيت.
كانت كل العيلة واقفة عند الباب.
بعضهم شكله مړعوپ.
وبعضهم بيتابع في صمت.
أما الحاجة فاطمة…
فكانت واقفة مكانها بمنتهى الهدوء.
لا اتحركت.
ولا سألت عن الطفل.
ولا حتى حاولت تقرب.
كل اللي عملته إنها عدلت حلقها بإيدها… وبصت علينا بنظرة باردة جدًا.
النظرة دي خوفتني أكتر من تعب آدم نفسه.
في اللحظة دي حسيت إن اللي حصل لابني… مش مجرد صدفة.
وحسيت لأول مرة… إن حماتي كانت عارفة إن في کاړثة هتحصل… ويمكن هي السبب فيها.
وأنا مكنتش أعرف إن بعد أقل من نص ساعة، الدكتور في قسم الطوارئ هيقولنا جملة هتخليني أتمنى إن كل اللي عشناه لحد دلوقتي يكون مجرد كابوس…
طول الطريق للمستشفى، وأنا قاعدة جنب آدم في الكرسي الخلفي، كنت حاسة إن كل ثانية بتعدي ممكن تضيع ابني من بين إيديا.
فضلت أربت على خده وأقول له بصوت كله رجاء
آدم… حبيبي افتح عينيك… عشان خاطري يا قلب ماما.
كان بيفتح عينه بالعافية، ويبصلي ثواني، وبعدها يقفلها تاني وهو بيتنفس بصعوبة.
أما كريم، فكان سايق بسرعة چنونية، وكل شوية يبص في المراية علينا.
ولأول مرة في حياتي أشوفه بالشكل ده.
إيده بتترعش وهو ماسك الدركسيون.
ولما وصلنا مستشفى خاص قريب، نزل من العربية قبل ما يقفها كويس، وشال آدم وجري بيه على قسم الطوارئ وهو پيصرخ
حد يلحق ابني… ابني تعبان.
الممرضين جروا علينا، وحطوا آدم على السرير المتحرك، ودخلوه بسرعة أوضة الكشف، بينما أنا وكريم وقفنا برة، مش قادرين نستوعب اللي بيحصل.
كل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة.
أنا كنت ماشية رايحة جاية في الطرقة، وبعيط من غير صوت.
وفجأة خرجت الدكتورة.
كانت ست في أواخر التلاتينات، وشها جاد جدًا.
بصت لنا وقالت
مين والد
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 5
انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *