حماتي رمت الاكل من ايد ابني روضه السيد

حماتي رمت الأكل من إيد ابني قدام العيلة… وبعد ساعة اكتشفنا الصدمه؟!!
أنا ندى… ولحد النهارده مش قادرة أنسى اليوم ده، ولا أنسى نظرة ابني آدم وهو واقف يبصلي بعينيه الصغيرة بعد اللي حصل.
كل حاجة بدأت لما حماتي، الحاجة فاطمة، اتصلت بيا قبلها بيوم وقالت إنها عاملة عزومة والعيلة كلها هتتجمع عندها في البيت، وطلبت مني أعمل الباي بالتوت اللي هي بتحبه وأجيبه معايا.
رغم إن علاقتي بيها عمرها ما كانت كويسة، وافقت من غير تردد. كنت بقول لنفسي يمكن دي تكون فرصة نبدأ صفحة جديدة، ويمكن أخيرًا قلبها يحن على آدم.
حماتي من يوم ما اتولد ابني وهي بتعامله بطريقة عمرها ما كانت مفهومة بالنسبالي. عمرها ما شالته، ولا حضنته، ولا حتى فرحت لما كان يجري عليها وهو بيقول لها تيتة. كانت دايمًا تبعده عنها كأنه طفل غريب، وكل ما أسأل نفسي ليه، مكنتش بلاقي إجابة.
ومع كل ده، آدم كان بيحبها.
كان كل مرة يشوفها يجري عليها وهو مبتسم، وكأنه مستني منها كلمة حلوة أو حضڼ يعوضه عن كل مرة صدته فيها.
يوم العزومة صحيت من بدري، ودخلت المطبخ أعمل الباي. وآدم كان مصمم يساعدني. وقف على كرسي بلاستيك صغير، وكل شوية يقلب بالمعلقة أو يناولني المكونات، وهو فرحان أوي.
وفجأة وقف يبصلي وقال بابتسامة بريئة
ماما… هو لو أنا اللي اديت الباي لتيتة بإيدي… هتحبني؟
السؤال وجعني بطريقة مش قادرة أوصفها.
لكن مقدرتش أكسر فرحته، فابتسمت وقلت له
أكيد يا حبيبي… خليك بس مؤدب وهي هتفرح بيك.
لما وصلنا بيت حماتي في مدينة نصر، كانت العيلة كلها موجودة. حوالي عشرين واحد قاعدين يضحكوا ويهزروا، وكل واحد مشغول في كلامه.
أنا دخلت المطبخ أحط الأكل اللي جبته، لكن آدم فضل متمسك بطبق الباي، ومصمم إنه هو اللي يقدمه لتيتته بنفسه.
خرجت وراه بثواني… ولما رفعت عيني عليه، لقيته واقف قدامها وهو مبتسم ومد لها الطبق الصغير بإيديه الاتنين وقال
اتفضلي يا تيتة… أنا ساعدت ماما تعمله علشانك.
كل اللي كانوا قاعدين بصوا عليهم، ومستنيين يشوفوا رد فعلها.
لكن اللي عملته بعدها… عمري ما كنت أتخيله.
بكل برود، رفعت رجلها وخبطت الطبق بكل قوتها.
الطبق طار في الهوا، والباي اتناثر على هدوم آدم ووشه، واتكسر على الأرض قدام رجليه.
وبعدين بصت له وقالت بصوت عالي قدام العيلة كلها
إوعى تناديني يا تيتة تاني… إنت أصلًا مش حفيدي.
في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا وقفت.
بصيت على ابني… لقيته واقف مكانه، وعينيه مليانة دموع، وبعدين بصلي وقال بصوت عمره ما هيفارق وداني…
أنا عملت حاجة وحشة يا ماما؟
أنا جريت عليه من غير ما أفكر، حضنته بكل قوتي كأني بحاول أخبيه من العالم كله، ومسحت وشه اللي اتغطى بالصوص، وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع مع كل دمعة بتنزل من عينيه.
فضل يستخبى في حضڼي وهو بيترعش، ولسه مستني مني إجابة على سؤاله.
أنا عملت حاجة وحشة يا ماما؟
هزيت راسي بسرعة وأنا ببوس راسه.
لأ يا حبيبي… والله ما عملت أي حاجة. إنت أحسن ولد في الدنيا.
كان نفسي أصرخ في وش حماتي، لكن الكلمات كانت واقفة في زوري.
إزاي واحدة كبيرة تعمل كده في طفل عنده أربع سنين؟
إزاي قلبها مطاوعها؟
في اللحظة دي خرج جوزي كريم من أوضة المكتب بعد ما سمع صوت الزعيق.
أول ما شاف آدم بالحالة دي، ولقى الطبق مكسور على الأرض والكل واقف بيتفرج، وشه اتغير تمامًا.
قرب بسرعة وهو بيقول بلهفة
في إيه؟! إيه اللي حصل؟
قبل ما أتكلم، الحاجة فاطمة ردت بكل هدوء وكأنها معملتش حاجة.
ولا حاجة… ابنك هو

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *