فرصه تانيه
إنت جبت الحاجات دي منين؟
قال بهدوء
بجمعها من سنين.
سألته وهي مش قادرة تستوعب
ليه؟
رد وهو بيبصلها بثبات
لأن اليوم اللي كريم المنشاوي ظلمك فيه… هو اليوم اللي قررت أنهي كل حاجة بيني وبينه.
ندى كانت لسه هتسأله السؤال اللي محيرها.
لكن الباب اتفتح فجأة.
أحد رجال الأمن دخل وهو بيقول بسرعة
باشا… كريم المنشاوي وصل تحت المستشفى… ومعاه قوة من المحامين وبيطالب يشوف مدام ندى بالقانون.
ساد صمت ثقيل.
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة، وقف وعدل جاكيته وقال
واضح إنه جه بنفسه… يبقى خلاص، حان وقت أول مواجهة… لكن المرة دي، كريم هو اللي هيكتشف إن اللعبة خرجت من إيده تمامًا.
وقف سليم الدهشوري قدام باب أوضة ندى وهو هادي بشكل غريب، بينما رجال الأمن واقفين في الممر مستعدين لأي حركة. ندى كانت سامعة دقات قلبها أكتر من أي صوت حواليها.
قالت بتوتر
هتسيبه يدخل؟
بصلها بثبات وقال
لأ… لكن هسيبه يعرف إنك مبقتيش لوحدك.
بعد دقايق، دخل مدير المستشفى ومعاه المحامي الخاص بسليم.
قال المحامي
الأستاذ كريم المنشاوي موجود تحت ومعاه إنذار قضائي، وبيطالب إنه يشوف مراته لأنها لسه في فترة العدة، وبيقول إنه من حقه يعرف حالتها الصحية.
ابتسم سليم ابتسامة ساخرة وقال
قولوله إن المستشفى بتحترم القانون… لكن بتحترم حياة المريض أكتر.
…
في الاستقبال كان كريم واقف بعصبية، وكل شوية يبص في ساعته.
أول ما شاف محامي سليم نازل، قال بانفعال
فين مراتي؟
رد المحامي بهدوء
مدام ندى مريضة وممنوع عنها أي ضغط نفسي.
خبط كريم بإيده على المكتب وقال
أنا من حقي أشوفها.
في اللحظة دي، ظهر سليم.
المكان كله سكت.
العاملين في المستشفى وقفوا باحترام، حتى الحراس بعدوا خطوة لورا.
قرب من كريم وقال
من حقك تشوفها… لو هي وافقت.
اتوتر كريم، لكنه حاول يداري خوفه.
قال باستفزاز
واضح إنك مهتم بمراتي زيادة عن اللزوم.
رد سليم وهو ثابت
مراتك السابقة… والكلمة دي لازم تتعود عليها.
…
في نفس اللحظة، طلبت ندى إنها تنزل بنفسها.
الدكتور حاول يمنعها، لكنها أصرت.
بعد دقائق، وصلت على كرسي متحرك.
أول ما شافها كريم، حاول يلين صوته.
ندى… أنا جيت أطمن عليكي.
بصتله ببرود وقالت
بعد ما رميتني في الشارع؟
اتكسف قدام الناس، لكنه قال
كنت متعصب.
ضحكت ندى بسخرية.
متعصب؟
إنت طلقتني، واديتني تلتمية جنيه، وسيبتني أموت أنا وولادي.