الخاتم ج٢ زهره

أول ما عيني وقعت على العلبة، حسيت قلبي بينبض في وداني.

العلبة كانت طالعة نصها من شنطتها.

مش نفس النوع وبس…

دي كان عليها نفس الخدش الصغير اللي شوفته الصبح وأنا بفتحها.

بصيت لياسين، لقيته لاحظها هو كمان.

قال بهدوء وهو بيحاول ما يلفتش نظر حد: “يا أمي… هي العلبة دي بتاعة إيه؟”

حماتي بصت على الشنطة بسرعة، وسحبت العلبة لجوا وهي بتضحك.

“ولا حاجة… دي علبة قديمة.”

مديت إيدي وقلت: “ممكن أشوفها؟”

ابتسامتها اختفت للحظة.

“هتشوفيها ليه؟”

قلت وأنا ببصلها في عينيها: “عشان شكلها شبه علبة كنت بدور عليها.”

الجو اتوتر.

كريم بقى باصص لأمه، وندى مش فاهمة حاجة.

بعد ثواني، حماتي طلعت العلبة من الشنطة وحطتها في إيدي وهي متضايقة.

“اتفضلي.”

فتحتها.

كانت فاضية.

لكن من جوه، كان فيه اسم محل الدهب مطبوع على الغطا من الداخل.

كريم أول ما شاف الاسم قال: “أيوه… ده نفس المحل اللي اشتريت منه الخاتم.”

بصيت لحماتي.

“العلبة دي وصلتلك إزاي؟”

قالت بسرعة: “لقيتها على السفرة بره، قلت أرميها في شنطتي عشان محدش من العيال يلعب بيها.”

ردها كان منطقي…

لكن فيه حاجة مضايقاني.

لأن السفرة اللي بتتكلم عنها كانت في الصالون.

وأنا متأكدة إن العلبة آخر مرة شوفتها كانت جوه أوضة النوم.

سألتها: “حضرتك دخلتي أوضة النوم النهارده؟”

قالت من غير تردد: “آه… دخلت أجيب المفرش.”

“فتحتي الدولاب؟”

“آه.”

“وشوفتي الجاكت؟”

هنا سكتت.

ثانية…

واتنين…

وبعدين قالت: “يمكن.”

أنا لاحظت الارتباك.

لكن قبل ما أتكلم، ياسين فجأة قال: “خلاص يا جماعة… الموضوع كبر أكتر من حجمه.”

لفيتله بسرعة.

“إزاي يعني خلاص؟ أنا من الصبح عايشة في رعب، وفاكرة إنك جايب خاتم لواحدة غيري.”

بصلي بندم.

“وأنا السبب… لو كنت قلتلك الحقيقة من الأول، مكانش ده كله حصل.”

سكت شوية وكمل: “أنا فعلًا كنت مساعد كريم في موضوع الخاتم، وخبيت العلبة عشان المفاجأة متبوظش. ولما لقيتك مسكاها خفت. وبعدها وأنا خارج نسيت العلبة في الجاكت، وأمي واضح إنها لقتها وهي بتدور على المفرش وخدتها على أساس إنها فاضية وهترميها.”

حماتي هزت راسها وقالت: “وده اللي حصل فعلًا.”

بصيت لندى.

قالت بهدوء: “والخاتم اللي في إيدي ده هو الوحيد اللي كريم اشتراهولي.”

كريم مسك إيدها وقال: “وأقسم بالله ما فيش غيره.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *