قبل فرحي باسبوع ج2 منال على
بعد مرور ست شهور…
افتكرت إن أخيرًا حياتنا رجعت طبيعية.
القضية خلصت.
والناس بطلت تتكلم.
وأبويا بقى يزورنا كل أسبوع، وعلاقته بجوزي بقت أحسن من الأول.
وفي يوم الجمعة، كنا قاعدين بنتغدى، لما تليفون بابا رن.
رد، وفجأة وشه اصفر.
قام من على السفرة من غير كلمة.
جريت وراه وقلت: “في إيه يا بابا؟”
بصلي وقال: “لازم أروح حالًا.”
جوزي سأله: “خير؟”
قال بصوت متردد: “أخويا… عمل حادثة.”
طلع بسرعة.
وبعد ساعتين، رجع البيت، لكن شكله كان متغير.
قعد وسكت.
قلت: “هو عامل إيه؟”
قال: “الحادثة بسيطة… لكن اللي حصل بعدها هو المصيبة.”
قلبي اتقبض.
قال: “أخويا اعترف بحاجة كان مخبيها من سنين.”
كلنا بصينا له.
قال: “فاكرين يوم ما جيت الشقة قبل الفرح وضربتك؟”
هزيت راسي.
قال: “أنا ماكنتش خارج بس بسبب كلام الناس.”
استغربت.
“أمال بسبب إيه؟”
نزل عينه في الأرض وقال: “قبلها بربع ساعة، أخوك عمك كلمني.”
كلنا بصينا لعمي.
بابا كمل: “قال لي إن في واحد شاف بنتك طالعة مع خطيبها الشقة، وإنهم قفلوا الباب عليهم، وإن نص المنطقة هتعرف.”
حسيت إن جسمي كله ساقع.
قلت: “يعني… عمي هو اللي بلغك؟”
هز رأسه.
“ولما وصلت وشفت بعيني إن الباب مقفول… فقدت أعصابي.”
قلت: “بس الباب كان مفتوح أصلًا!”
قال: “دلوقتي عرفت… لأنه اعترف إن كل الكلام كان كدب.”
في اللحظة دي دخلت ماما وقالت: “اعترف ليه؟”
قال: “لأنه وهو في المستشفى افتكر إنه ممكن يموت… وقال إنه مش قادر يشيل الذنب.”
سكت لحظة، وكمل: “اعترف إنه كان رافض الجوازة من الأول.”
أنا اتصدمت.
“ليه؟”
بابا قال: “لأن جوزك رفض يدخل معاه في شراكة من سنتين، وهو فضل شايل منه.”
جوزي قال بهدوء: “أنا رفضت لأن المشروع كان فيه مخالفات.”
بابا هز رأسه.
“وأخويا قرر ينتقم.”
“فنشر الإشاعة، وكان عارف إني عصبي، وعارف إني هتصرف من غير ما أتأكد.”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
يعني كل الإهانة…
وكل الدموع…
وكل اللي عشته…
كان بسبب كذبة.
بابا بكى وقال: “أنا السبب… لأني صدقت من غير ما أسمع بنتي.”
بعد يومين…
عمي خرج من المستشفى.
وجالنا بنفسه.
أول ما دخل، وقف قدامي وقال: “أنا غلطت… ولو الزمن رجع بيا، عمري ما كنت هعمل كده.”
بصيت له وقلت: “في غلطات الاعتذار عنها صعب… لأنها بتسرق من عمر الإنسان حاجة ما بترجعش.”