عيد جواز زيزي خالد
حياتنا تكمل، يبقى لازم يبقى فيه حدود.
أمك ليها كل احترام.
لكن مش هتقرر في حياتي تاني.
ولا في بيتي.
ولا في أولادي.
هز رأسه.
وقال
وعد.
بعد ما رجعنا القاهرة، الوعد اتحط في اختبار بسرعة.
نرجس اتصلت وقالت إنها جاية تقعد عندنا أسبوعين من غير ما تستأذن.
زمان…
كان عادل هيقول
خلاص يا ريم.
المرة دي رد بهدوء.
يا أمي، لازم تبلغينا قبلها.
هي اتعصبت.
قال
ولو ريم قالت الظروف مش مناسبة، يبقى نزورك إحنا.
قفلت السكة في وشه.
أنا كنت واقفة في المطبخ وسمعت كل حاجة.
بصيت له.
ابتسم وقال
مټخافيش.
المرة دي مش هسيبك لوحدك.
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
بعد أسبوع، نرجس جت تزورنا.
خبطت الباب.
دخلت.
بصت حواليها.
محدش جري ينفذ أوامرها.
محدش غير ترتيب البيت عشان يعجبها.
حتى العيال بقوا متعودين يقولوا
ماما قالت.
مش
تيتا قالت.
في الأول اتضايقت.
لكن مع الوقت…
بدأت تتعامل مع الحدود الجديدة.
اكتشفت إن احترامها مش معناه إنها تتحكم.
واحترامنا لنفسنا مش معناه إننا قليلين الأدب.
وفي عيد جوازنا اللي بعده بسنة…
حجز عادل رحلة جديدة.
لما وصلنا الفندق، موظف الاستقبال ابتسم وقال
حضرتك تحب نفس الجناح المطل على البحر؟
بصلي عادل قبل ما يرد.
وقال بابتسامة
أكيد… ده مكان مراتي المفضل.
مسك إيدي قدام الكل.
ولأول مرة من سنين…
حسيت إن الكلمة دي مش مجرد لقب.
حسيت إني شريكة فعلًا، وليا مكان محفوظ، محدش يقدر ياخده مني مهما كانت صفته.
لأن الاحترام الحقيقي لا يبدأ من أفخم جناح يطل على البحر، وإنما يبدأ من موقف صغير يقول فيه الإنسان للشخص الذي اختاره شريكًا لحياته حقك قبل أي حد.
تمت.