طردوه من الفندق ج١ صافي هاني
المواجهة الأخيرة.. والقرار الصادم
حازم بيه هز رأسه بسرعة كأنه إنسان آلي: “أمرك يا فندم، يتنفذ فورًا.” وبعدين بص لنيرمين ورانيا بغضب وعصبية: “أما إنتوا الاتنين.. حسابكم معايا…”
إبراهيم قاطعه برفع إيده، وقال بهدوء يرعب: “استنى يا حازم.. الحساب مش معاك إنت.. الحساب معايا أنا.”
بص لنيرمين ورانيا اللي كانوا شبه هيموتوا من الرعب وبيتمنوا الأرض تنشق وتبلعهم. نيرمين قالت وهي بتشهق من العياط: “أنا آسفة يا إبراهيم بيه.. والله العظيم ما كنا نعرف.. إحنا..”
إبراهيم مبصش لدموعهم المزيفة، وقال لحازم ببرود قاتل:
”البنتين دول مش هيرفدوا يا حازم.. الرفد خسارة فيهم، وممكن يروحوا يشتغلوا في مكان تاني ويكرروا قلة أدبهم مع ناس غلابة.”
حازم استغرب: “أفندم؟! تحت أمرك، بس هنعمل إيه؟”
إبراهيم كمل وعينيه لمعت بنظرة حادة: “أنا هسيبهم في شغلهم.. بس من بكرة، يتعدل عقدهم للحد الأدنى للأجور، ويلبسو يونيفورم قسم النظافة، وينزلوا يشتغلوا تحت إيد الحجة أمينة.. يمسحوا الأرضيات ويغسلوا الفوط لمدة سنة كاملة من غير يوم إجازة واحد.. عشان يتعلموا إزاي يحترموا لبس وشقى الناس الشقيانة.. ولو واحدة فيهم غابت يوم أو اشتكت، تترفض وتتعملها “بلاك ليست” تتمنع من دخول أي فندق في مصر.”
نيرمين ورانيا بصوا لبعض بكسرة نفس حقيقية وذهول، العقاب كان قاسي جدًا على كبريائهم المزيف بس هما مجبرين يوافقوا عشان مستقبلهم ميتدمرش.
المفاجأة الكبرى (نقطة التحول)
إبراهيم عدل بنته ليلى على كتفه، وبدأ يتحرك ناحية الأسانسير الخاص عشان يطلع الجناح الملكي 904 يرتاح. حازم بيه مشي وراه بسرعة وهو شايل الشنطة المتبهدلة بتاعته بكل احترام.
وهما واقفين مستنيين الأسانسير، فجأة باب القاعة الملكية الكبيرة اتفتح.. وخرجت منها أصوات المزيكا الصاخبة والضحك العالي بتاعة الحفلة السنوية الكبيرة اللي نيرمين قالت عليها.
وخرج من القاعة راجل في أواخر الثلاثينات، لابس بدلة سموكن فخمة ومفصلة مخصوص، وفي إيده كاس، وحواليه حراسة وناس بتنافقه. الراجل ده أول ما خطى برة القاعة وعينه جت بالصدفة على إبراهيم اللي واقف عند الأسانسير.. ملامح وشه اتغيرت تمامًا!
الكاس وقع من إيده واتشظى ميت حتة على الأرض الرخام، وعينيه أتسعت بذهول وصدمة وخوف مش طبيعي، ورجع خطوتين لورا كأنه شاف شبح!