مرات اخويا ج٣ اماني السيد
سبته على عماه.. سيبته يروح “لوهم عمره” من غير ما أنطق بكلمة واحدة عن حقيقة نهى. مكنتش بحكيله هي قد إيه ست مهملة ومقرفة في عيشتها، ولا قولتله على الفضايح والخناقات اللي كانت بتعملها مع أخويا وتطرد فيها أهلها من بيتها، ولا عن قلة نظافتها وسواد قلبها اللي خلى أخويا يكره اليوم اللي شافها فيه.
سيبته يروح يتجوزها وهو فاكر إنه رايح ياخد “الملكة” اللي اتحرم منها، وقولت في سري وأنا بقفل باب بيتي ورايا: “روح لها يا مهند.. اتجوز حب عمرك، واتفاجئ بقا بالمقبرة اللي هتعيش فيها.. إنت وهي تستاهلوا بعض بالظبط.”
مرت الشهور، وأنا بدأت أرتب حياتي من جديد. الصدمة اللي كانت هتنشف دمي في الأول، بقت هي السبب في إني أقف على رجلي بقلب حجر. رجعت عشت مع رؤوف أخويا، وكنت واخدة بالي من عياله ومنه، وبحاول أعوضه عن الأيام السودة اللي شافها مع الحية. رؤوف كان فاكر إن حظنا وحش إحنا الاتنين في الجواز، ومكنش يعرف إن حظه هو بدأ يتعدل من يوم ما الحرباء دي خرجت من حياته.
طبعاً، مهند مكدبش خبر. أول ما شهور العدة بتاعت نهى خلصت، جرى واتجوزها. كان فاكر إنه بيكتب قصة حب أسطورية، وإنه أخيراً فاز بـ “حب عمره” اللي ضحى عشاني وعشان أخويا عشان يوصلها. وطبعاً، اتجوزها في السر في الأول عشان خايف من مواجهة رؤوف، وميعرفش إن رؤوف أصلاً كان رامي طوبتها ومفكرش فيها ثانية.
لكن المكتوب ملوش هروب، والنوعية اللي زي نهى مابتتغيرش.
بعد الجواز بكام شهر، بدأت الأخبار تتسرب ليا من بعيد لبعيد عن طريق معارف مشتركين، وكنت بسمع وأنا حاطة رجل على رجل وبشرب قهوتي بمزاج.
الصدمة الأولى لمهند كانت في البيت.. مهند اللي متعود على النظافة والنظام، واللي كان دايماً مخليني “هانم” في بيتي والشقة متوضبة سوبر لوكس، لقى نفسه داخل على زريبة! نهى اللي كانت بتتشيك بس وهي خارجة عشان تكيد الناس، طلعت مبتطقش تمسك مقشة ولا تنضف طبق. الأكل دليفري طول الوقت، والبيت ريحته تقرف، والطلبات والوز الع العمال على بطال مبيخلصش.
والألعن من كده، إن الغيرة والشك اللي كانوا عمينها عليا وعلى غيري، دارت بيهم عليه هو! بقت تفتش وراه، وتقلب في موبايله، وتعمله خناقات من الهوا على كل نزلة وطلعة، كأنها بتشرب من نفس الكأس اللي شربتهولي.