جوزي اشتري لاخته غويشه ب ٤٥ الف جنيه

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

لمحڼي.
افتكر إني جاية أشاركه الفرحة.
حتى ابتسم لي من بعيد.
لكن ابتسامته اختفت أول ما لقاني ماشية ناحية المذيع.
المذيع كان ماسك الميكروفون وبيجهز فقرة جديدة.
قربت منه.
وقلت بهدوء
ممكن الميكروفون دقيقة؟
ابتسم وقال
أكيد يا مدام.
مد إيده بالميكروفون.
وفي اللحظة دي…
حسيت عيون القاعة كلها بدأت تلتفت ناحيتي.
مدحت اتجمد.
وأخته بطلت كلام.
وأمه رفعت حاجبها باستغراب.
مسكت الميكروفون.
وسكت ثانيتين.
القاعة كلها هديت.
وبعدين قلت
مساء الخير.
الناس ردت بهدوء.
كملت
أنا بس حابة أبارك للعروسة الجميلة سمر.
سمر ابتسمت بفخر.
أما مدحت…
فبدأ يتوتر.
لأنه حس إن فيه حاجة غلط.
ابتسمت أنا كمان.
وقلت
وحابة أشكر أخوها مدحت…
وساعتها التصفيق اشتغل تاني.
لكن قبل ما يكمل…
رفعت التليفون لفوق.
وقلت الجملة اللي خلت القاعة كلها تسكت فجأة
لأنه اشترالها أغلى هدية شفتها في حياتي…
اتسعت عيون مدحت.
وأنا كملت
غويشة دهب بخمسة وأربعين ألف جنيه.
الناس بصت لبعضها بإعجاب.
لكن أنا لسه مخلصتش.
نزلت الموبايل شوية.
وبصيت عليه مباشرة.
وقلت
بس المشكلة الوحيدة…
إنه ما دفعش تمنها من فلوسه.
القاعة كلها اتجمدت.
ومدحت اتحول لونه للأبيض.
أما أنا…
فكنت لسه في أول الكلام
القاعة كلها سكتت.
لدرجة إني كنت سامعة صوت التكييف.
مدحت اتجمد مكانه.
وأخته سمر بصت له وبعدين بصتلي وهي مش فاهمة حاجة.
أما أمه…
فقامت من على الكرسي وقالت بعصبية
إيه الكلام الفارغ ده؟
أنا ما بصتلهاش حتى.
كنت مركزة مع مدحت.
الراجل اللي بقاله سنين بيقنعني إننا فريق واحد.
واللي قرر في لحظة يبقى ضدي.
رفعت الموبايل.
وقلت
من ساعة أقل من ساعتين وصلتلي رسالة من البنك.
عملية شراء من محل دهب بمبلغ 45 ألف جنيه.
وبعدين سكت شوية.
وخليت كل الناس تستوعب الرقم.
وأكملت
والمبلغ ده اتسحب من بطاقة باسمي أنا.
همهمة كبيرة انتشرت وسط المعازيم.
مدحت حاول يضحك.
الضحكة المتوترة اللي الواحد بيضحكها لما يبقى متزنق.
وقال
يا جماعة متفهموش غلط…
لكن صوته كان مهزوز.
وأنا قاطعته.
لا يا مدحت.
خليهم يفهموا صح.
وبعدين بصيت على سمر.
وقلت
الغويشة اللي في إيدك دلوقتي… تمنها متدفعش من حساب أخوكي.
اتدفع من فلوسي أنا.
سمر فتحت عينيها پصدمة.
وبصت للغويشة كأنها أول مرة تشوفها.
إنتِ بتقولي إيه؟
مدحت قرب بسرعة.
وقال
نادية… كفاية.
لأول مرة من بداية الليلة.
شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش خوف على زواجه.
ولا على مشاعري.
خوف على صورته قدام الناس.
وده كان أكتر شيء بيهمه.
قلت
كفاية؟
أنا بسمع كلمة كفاية دي بقالي سنين.
كفاية تصرفي.
كفاية اشتري لنفسك.
كفاية دلع.
كفاية طلبات.
لكن واضح إن كلمة كفاية كانت ليا أنا بس.
الناس بدأت تبص لبعض.
وهمسات كتير طلعت.
وأمه صړخت
إنتِ بتفضحي جوزك!
لفيت ناحيتها.
وقلت بهدوء
لا.
هو اللي ڤضح نفسه.
مدحت حاول يمسك دراعي.
لكن سحبته بسرعة.
وقلت
تفتكر لما قولتلي الصبح إن معندناش غير ألف وخمسمية جنيه؟
سكت.
تفتكر لما قولتلي نوفر عشان الديون؟
سكت.
تفتكر لما رفضت أشتري فستان جديد عشان نعدي الشهر؟
سكت برضه.
كل مرة كنت أسأله…
كان ينزل عينه أكتر.
لحد ما بقى مش قادر يبصلي.
سمر خلعت الغويشة من إيدها فجأة.
وحطتها على التربيزة.
كانت دموعها نازلة.
وقالت
أنا والله ما كنت أعرف.
ولأول مرة…
صدقتها.
لأن الصدمة اللي على وشها كانت حقيقية.
أما مدحت…
فكان واقف في النص.
لا عارف يدافع عن نفسه.
ولا عارف يهرب.
وفجأة…
واحد من كبار العيلة وقف.
وقال بصوت عالي
الكلام ده حقيقي يا مدحت؟
كل العيون اتوجهت ناحيته.
وكل الأنظار استنت الرد.
لكن مدحت ما عرفش يتكلم.
ثواني مرت.
وبعدين قال بصوت واطي
كنت ناوي أرجعهم.
ضحكة ساخرة خرجت مني.
ترجعهم إمتى؟
بعد سنة؟
ولا بعد ما أخلص أسدد فوائد البنك؟
محدش رد.
ومحدش دافع عنه.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي تبرير.
وفي اللحظة دي…
عرفت إن اللي انكسر بيني وبينه مش الفلوس.
الثقة.
ولما الثقة بتتكسر…
مفيش دهب في الدنيا كلها يقدر يصلحها.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها…
إن الليلة دي ما كانتش نهاية الحكاية.
كانت مجرد البداية.
لأن بعد ما رجعنا البيت بساعتين…
واكتشفت حاجة مستخبية في تليفون مدحت…
حاجة أخطر بكتير من الغويشة نفسها…
ساعتها بس فهمت إن ال ألف جنيه كانوا أصغر كدبة في الموضوع كله.
رجعنا البيت بعد الفرح.
الطريق كله كان صامت.
لا أنا اتكلمت.
ولا مدحت قدر يفتح بقه.
كان سايق والعصبية باينة في كل حركة بيعملها.
كل شوية
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *