اهانتني في بيت ابويا صافي هاني
في اللحظة دي، المعالق والشوك في الصالة كلها وقفت في الهوا من الصدمة.
شيرين وقفت أول واحدة وهي مبرقة، وكريم بوقه اتفتح، وأمي وشها جاب ألوان ودمها هرب.
لأن الراجل اللي واقف في مطبخ بيتنا ده مش أي حد.. ده “آسر بيه المنصوري”، رئيس مجلس إدارة الشركة الكبيرة اللي أنا شغالة فيها، وفي نفس الوقت هو الملياردير صاحب أكبر شركات التطوير العقاري اللي أبويا بقاله ست شهور بيبوس الأيادي عشان ياخد منهم عقد مقاولات صغير!
أبويا قام من على كرسيه بالراحة وهو بيترعش، وجري عليه وهو مش مصدق عينيه وقال وصوته بيروح وييجي: “آسر بيه! يا فندم خطوة عزيزة جداً.. بس هو حضرتك تعرف إيمان؟”
آسر بص لأبويا، وبعدين بص للمريلة اللي أنا رابطاها حوالين وسطي ولإيدي اللي كلها صابون، وملامحه فجأة اتغيرت وبقت ناشفة وحادة.
وقال بكل هيبة وثقة: “أنا جيت النهاردة لبيت حضرتك مخصوص عشان أطلب إيد الآنسة إيمان لزواج شرعي.. بس كنت حابب أعرف الأول، هي ليه بتخدم على الأكل هنا وتتبهدل في المطبخ بدل ما تقعد مكرمة معاكم؟”
#حكايات_صافي_هاني
يتبع
أبويا صوته اتنبح وهو بيحاول يرقع الموقف، ووشه بقى يجيب ميت لون من الكسوف والخوف ليروح منه عقد المقاولات اللي بيحلم بيه، وقال بضحكة صفرا ميتة: “لا عاش ولا كان اللي يبهدل إيمان يا آسر بيه! ده هي بس.. هي اللي غاوية مطبخ وبتحب تعمل لنا الأكل بنفسها، أصل نفسها حلو وزي السكر في الأكل”.
أمي حمحمت بسرعة وسابت مكانها وجريت علينا وهي بتعدل فستانها وقالت بتزييف مفضوح: “تنورنا يا باشا! يا ليلة بركة.. ده احنا لسه كنا بنقول إيمان هي ست البنات وكلنا بنعتمد عليها، اتفضل ارتاح في الصالون برة ده البيت بيتك”.
أختي شيرين وأخويا كريم كانوا واقفين مكانهم زي التماثيل، باصين لبعض ومش مستوعبين إن أختهم الغلبانة المطحونة اللي بيشغلوها في البيت، جاي يطلب إيدها أكبر مخرج ومنقذ لشركاتهم.
آسر بيه مالتفتش لكلامهم ولا اتهز من النفاق بتاعهم، وفضل باصص عليا أنا.. نظراته كانت كلها احترام وتقدير، وكأنه جاي يرجعلي حقي قدامهم كلهم. بص للمريلة تاني وقاللي بصوت هادي وفيه حنية: “آنسة إيمان.. ممكن بعد إذنك تقلعى المريلة دي، وتدخلي تجهزي نفسك عشان نقعد نتكلم مع الوالد؟”