بنت الشغاله انقذت الملياردير سما سامح
البنت.
منصور بص لها تحت. أوه إيه؟
جنى رفعت نضارتها لفوق. ده مش تسريب عادي.
حازم ضحك ضحكة صفرا من غير نفس. شكراً يا أستاذة بتاعة حضانة.
جنى ما اهتمتش بيه وكملت وعينيها بتتحرك من شاشة لشاشة. الفيروس مش بيحاول يسرق ملفاتكم دلوقتي. هو خلاص نسخ كل اللي هو عايزه.
الأوضة بقت أكتر برودة ورعب، وحازم نفسه وقف لثانية ما بنطقش.
منصور لف وبقى موجه جسمه كله ناحيتها. قولي الكلمتين دول تاني كده.
جنى حضنت اللابتوب أكتر. الوقت اللي بيعد ده مش عشان السرقة، ده وقت النشر. السرقة حصلت خلاص قبل ما العداد ده يبدأ أصلاً.
حازم بص تاني للشاشة. لا.. لا، مش ممكن يكون
جنى خدت تلات خطوات صغيرة لقدام وهي بتدقق بعينيها. شايف النمط ده؟ هو عمال يكتب أكواد وهمية عشان يعمل قلق ورعب ويخليكم تضيعوا وقت وتتحاربوا في المكان الغلط. العملية الحقيقية مستخبية في الذاكرة الرامات وبتستخدم كاميرات الأمن بتاعتكم ك محطات تقوية عشان تنقل البيانات.
حازم فضل متنح لها وواقف مبرق، بعدين همس بصوت واطي هو إزاي البنت دي عرفت الكلام ده اصلاً؟!
حازم بقى واقف في مكانه مش مصدق، عينه رايحة جاية بين الشاشة الكبيرة وبين البنت اللي واقفة بسلوبيت جينز ولاب توب عليه ستيكرات يونيكورن ونجوم.
منصور السيوفي قرب خطوة واحدة، هيبته كانت كفيلة تخلي الأوضة كلها تتكتم. بص لجنى وغمز لها بعينه بهدوء غريب يطمن كملي يا باشمهندسة.. يعني إيه بيستخدم الكاميرات؟
خطة ال يونيكورن الأخضر
جنى طلعت كابل رمادي غريب من شنطة ضهرها الصغيرة اللي على شكل دبدوب ممكن أوصل اللاب توب بتاعي بالسيرفر الرئيسي؟
حازم زعق وعروق رقبته بارزة أنت مجنون يا باشا؟! دي عيلة! هتحط جهاز ألعاب على شبكة الإمبراطورية اللي بتضيع مننا؟!
منصور ما بصش لحازم أصلاً، شاور لجنى بإيده وبنبرة قاطعة
وصلي يا جنى.. ومحدش ينطق بحرف.
البنت قعدت على الأرض الرخام، فتحت اللاب توب الأخضر المِنت، وأصابعها الصغيرة بدأت تتحرك على الكيبورد بسرعة مرعبة وتكنيك ميعملوش محترفين. الشاشة بتاعتها مكنتش ويندوز عادي، كانت شاشة سودا بيكتب عليها سطور كود بلون أبيض وأزرق عمالة تجري زي الصاروخ.
العداد كان واصل ل 0915
جنى وهي بتكتب ومن غير ما ترفع عينها قالت بابا الله يرحمه كان مهندس شبكات كبير، وكان دايماً بيقولي إن الحرامي الذكي مش اللي بيكسر الباب.. ده اللي بيقعد معاك في الصالة وأنت مش واخد بالك. الفيروس ده مش بيبعت الداتا لبرة مصر يا عمو منصور.. ده بيبعت الداتا لجهاز موجود هنا.. في القصر.. في الأوضة دي بالظبط!
السكين داخل الجدران
كل واحد في الأوضة بدأ يبص للتاني بشك متبادل. الحراس حركوا إيديهم على السلاح تلقائياً.
طارق، ضل منصور والراجل الوفي، قال بصوته الرخيم الحاد حازم.. اخلص واعترف، أنت اللي بتسرب الداتا برة؟
حازم وشه بقى أبيض زي الملأية والدم هرب منه والله العظيم ما أنا! أنا بحاول أوقفها من الصبح ومش عارف!
جنى داس إنتر قوي على الكيبورد، الشاشة بتاعتها نورت باللون الأحمر، وظهر عنوان رقمي IP Address وجنبه اسم الجهاز المخفي اللي بيلقط البيانات ويشفرها عشان يبعتها للشافعي المنافس الأكبر لمنصور.
الاسم اللي ظهر على شاشة جنى كان TAlphaSat
منصور السيوفي لف رقبته براحة خالص.. وبص لطارق.
حرف T اختصار لطارق.. و هو التليفون القمر الصناعي المشفر اللي منصور نفسه شاريه لطارق من ألمانيا عشان العمليات السرية برة مصر.
المواجهة الأخيرة
طارق عرف إن اللعبة انتهت والستار اتكشف. وفي جزء من الثانية، وبسرعة مذهلة، طارق سحب مسدسه الكولد الصامت من جيبه الداخلي ووجهه لراس منصور بالظبط.
الحراس رفعوا سلاحهم، بس طارق صرخ بصوت يرعب الأوضة كلها
ولا حركة! اللي هيتحرك هفرتك دماغ الباشا بتاعكم! حازم.. ابعد إيدك عن الكيبورد فوراً!
العداد كان 0420
طارق ضحك ضحكة شريرة، الوش الوفي اللي بقاله 15 سنة اختفى، وظهر وش الشيطان كنت فاكر نفسك أذكى واحد في البلد يا منصور؟ الشافعي دفع لي اللي مكنتش أحلم بيه في تلاتة أعمار.. الإمبراطورية دي بتاعتي أنا، أنت كبرت وعجزت وبقيت تلم شغالات عيانين في بيتك.. خلاص، وقتك خلص.
منصور السيوفي متهزش ولا شعرة منه، ملامح وشه كانت زي الصخر الصم، بص لطارق وقال بنبرة هادية تموت من الرعب أنا عمري ما وثقت في حد يا طارق.. حتى ضلي كنت بقلق منه لما الدنيا تظلم.. بس مكنتش فاكر إن عينك ضيقة للدرجة دي.
طارق صباعه اتقدم على الزناد كلامك مش هيفيدك.. العداد قدامه دقيقتين وكل فضايحك، ورشاويك، ومخازن سلاحك هتتنشر للصحافة وللداخلية.. وأنا هخرج من هنا ومعايا شفرة الحسابات اللي في سويسرا وبنما.
الضربة القاضية
جنى رفعت راسها براحة، وعدلت نضارتها بكل برود عمو طارق.. أنت نسيت إن اللاب توب بتاعي لسه متوصل بالسيرفر الرئيسي؟
طارق بص لها بغل وزعق اسكتي يا بت بدل ما أخلص عليكي أول واحدة!
جنى ابتسمت ببراءة الأطفال أنا مش هسكت.. أنا بس حابة أقولك إن تليفونك الساتلايت مش عمال يستقبل الملفات دلوقتي.. تليفونك بقاله دقيقتين عمال يرفع كل حساباتك السرية اللي الشافعي ادهالك، وعمال يبعت رسايل صوتية بصوتك وأنت بتتفق مع الشافعي على قتل رجالة منصور السيوفي.. وبتبعتها لقطاع الأمن الوطني وللإنتربول الدولي.
طارق وشه جاب ألوان وفجأة توازنه اختل إيه؟! أنتِ بتقولي إيه يا جربوعة أنتِ؟!
جنى كملت وهي بتقفل