بنت الشغاله انقذت الملياردير سما سامح

بنت الشغالة الصغيرة دخلت غرفة العمليات بتاعة زعيم المافيا الملياردير وهي شايلة لابتوب بلون أخضر مِنتفي الوقت اللي كان فاضل فيه 17 دقيقة بس وإمبراطوريته كلها تتكشف… وهي اللي كشفت الخاين اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد…
منصور السيوفي كان قدامه ستة عشر دقيقة بالظبط ويخسر كل حاجة.
مش فلوس؛ هو كان عنده فلوس أكتر من اللي يقدر يصرفها في تلاتة أعمار كاملة.
ولا عقارات؛ المباني بتتعوض، والعربيات بتتعوض، وحتى الرجالةلو الراجل عاش فترة كفاية في عالم منصور عشان يعترف بالحقيقة المرةفبرضه بيتعوضوا.
بس الأسرار كانت حاجة تانية خالص.
الأسرار كانت هي العضم اللي ساند كل حاجة.
وفي صباح يوم تلات ساقع تحت قصره اللي في التجمع، كل عضم في إمبراطورية منصور السيوفي كان بيتجر برة في النور.
أوضة الأمن اللي تحت الأرض كانت شبه المخابئ الحكومية حيطان خرسانة، أبواب حديد، إزاز أسود، 16 شاشة عرض، وترابيزة في النص ممسوحة ومتلمعة لدرجة إنها كانت بتعكس ملامح الرعب على وشوش كل الرجالة اللي واقفين حواليها. وعلى ال 16 شاشة، كان فيه كود أخضر نازل ورا بعضه زي المطر.
أسامي بتظهر.
مدفوعات ورشاوي.
بيوت أمان سرية.
شحنات سلاح.
قضاة.
ظباط.
رجال بنوك.
الحسابات السرية اللي منصور كان دافنها تحت أسامي شركات وهمية في بنما، وسويسرا،

وجزر الكايمان. أسامي الرجالة اللي حلفوا له بالولاء، الرجالة اللي قتلوا عشانه، الرجالة اللي هيكونوا ميتين قبل ما الشمس تغيب لو الملفات دي طلعت للعلن.
وفي زاوية الشاشة الرئيسية، كان فيه عد تنازلي باللون الأحمر عمال ينبض
1604
1603
1602
رئيس قسم التكنولوجيا عنده، حازم، كان حاطط إيديه الاتنين على الكيبورد، بس صوابعه مكنتش بتتحرك بثقة خلاص. كانت بتترعش، بيغلط في الزراير، ويصلح غلطه بس بعد ما يكون الوقت فات.
يا باشا، حازم قالها وصوته طالع ناشف ومشروخ، مش قادر أوقف الموضوع.

منصور ما زعقش. هو اتعلم من صغره إن الرجالة بتزعق لما يخافوا إن صوتهم ميتسمعش. منصور السيوفي عمره ما احتاج يعلي صوته؛ لما كان بيتكلم بالراحة، أعتى الرجالة وأخطرهم كانوا بيميلوا عليه عشان يسمعوه.
يعني إيه مش قادر توقفه؟
حازم بلع ريقه، والعرق نازل من جنبه لحد فكه. الفيروس مش موجود على الهاردات أصلاً. ده شغال في الذاكرة النشطة الرامات وبيعمل نسخة من نفسه بين الأجهزة أسرع من اللي أنا قادر أعزله. كل ما بقفل سكة، بيفتح تلاتة غيرها.
منصور بص للشاشة 1541.
وراه كان واقف طارق، دراعه اليمين وضله، الراجل الوحيد في البيت كله اللي عمره ما اتهز ولا جفن له رمش في قعدة صلح، أو ضرب نار، أو جنازة، أو حتى خيانة. طارق كان لابس بدلة غامقة من غير كرافتة، وإيد من إيديه كانت قريبة من جيبه الداخلي للجاكتة.
منصور كان حاسس بالتوتر اللي جواه، والموضوع ده قلقه؛ طارق عمره ما بيتوتر إلا لو كان فيه دم هيسيل.
الشافعي؟ منصور سأل.
فك طارق اتحرك بضغط. ممكن يكون هو.
مفيش حاجة اسمها ممكن.
حازم هز راسه بالرفض قبل ما طارق يرد. الإشارة عمالة تتنقل وتلف الكوكب كله. بس اللي عمل الحركة دي عارف نظامنا كويس أوي وطريقة تركيب الأجهزة. عارف الأماكن اللي يضرب فيها، وعارف طرق النسخ الاحتياطية القديمة، وعارف السيرفر الميت اللي تحت البدروم اللي أنا نفسي نسيت إنه موجود.
سكتوا كلهم، والسكوت ده كان مرعب. الرجالة في عالم منصور مبيخافوش من الرصاص زي الناس العادية؛ الرصاص أمره سهل، الرصاص بيعمل صوت، وبييجي من اتجاه معروف.
بس الموضوع ده كان مختلف؛ دي كانت طعنة من جوة الحيطان نفسها.
منصور التفت للحراس اللي واقفين على الباب. محدش يخرج من القصر. محدش يمسك تليفون. اقفلوا كل عربية، وكل بوابة، وكل كاميرا مش متوصلة بسلك مباشر للأوضة دي.
واحد من الحراس هز راسه ومد إيده عشان يمسك اللاسلكي، وقبل ما يلحق يتكلم، الباب الحديد اللي وراهم اتفتح.
مش بالعافية، ولا بكود سري. اتفتح براحة خالص، كأن فيه حد بيزقه بطراطيف صوابع صغيرة.
بنت صغيرة دخلت لأكتر أوضة محمية في بيت منصور السيوفي كله.
كانت لابس سلوبيت جينز فوق بلوفر أصفر، شعرها البني الكيرلي كان ملموم لورا بطريقة مش مظبوطة من ناحية واحدة، ونضارتها المدورة كانت معوجة على مناخيرها. وكان فيه سماعات بينك متعلقة حوالين رقبتها. وفي إيديها الاتنين، كانت حاضنة لابتوب بلون أخضر مِنت مليان ستيكرات على شكل نجوم، وعلامة ناسا باهتة، ويونيكورن فضي.
كل سلاح في الأوضة اتحرك واتوجه ناحيتها. البنت الصغيرة اتسمرت في مكانها، بعدين همست بصوت واطي أنا آسفة.. شكلي تهت.
حازم لف وزعق خرجوا البنت دي برة!
منصور رفع إيده الواحدة، فكل الرجالة ثبتوا في مكانهم.
هو كان عارف الطفلة دي؛ مش أوي، بس هو عارف كل نفس بتنام تحت سقف بيته. اسمها جنى، عندها تمن سنين، بنت نادية، الشغالة الهادية الجديدة اللي بتمشي في القصر كأنها بتعتذر للبلاط وهي دايسة عليه.
نادية بدأت شغل من أربع شهور؛ كانت وشها باهت، عزيزة النفس، وتعبانة بمرض بتحاول تداريه. منصور كان بيلاحظ الحاجات اللي غيره بيفوتها زي إزاي صوابعها بترتعش وهي شايلة الغسيل، وإزاي بتقف على بسطة السلم وساندة بإيدها على ضلوعها، وإزاي ضحكتها أوقات بتيجي متأخرة نص ثانية عشان لازم تجمع نفسها وتاخد نفسها الأول.
جنى بصت من الرجالة للشاشات، ملامح الخوف اللي على وشها اتغيرت؛ مبقتش هاديةمش بالظبط كدهملامحها بقت مركزة جداً.
أوه، قالتها
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *