تانى يوم جوازنا ج٤ صافى هاني
شهقت من الصدمة: “يابتز وزراء ورجال أعمال؟ ده لو الكلام ده اتسرب، أو لو الشرطة عرفت بوجود السيرفر ده، الفضيحة هتطول كل حد دخل مطعم من مطاعم نصار… بما فيهم شخصيات بتستثمر معانا في ‘النيل ميريديان’!”
إيفلين كملت: “والأخطر من كده يا فندم… إن طارق باعت رسالة لمساعده بره، بيقوله فيها لو محصلش على صلح خلال 12 ساعة، السيرفر ده هيتبعت لكل الصحف والمواقع العالمية.”
طارق مكنش بيهددني أنا بس، كان بيهدد أمن البلد كلها وبيهددني أنا كمان بالتبعية، لأن وجودي كـ مالكة للشركة هيحطني في وش المدفع مع الناس دي.
قمت من مكاني بسرعة: “إيفلين، جهزي العربية، لازم نتحرك على السجن فوراً. طارق فاكر إنه ماسك كارت ضغط، بس هو ميعرفش إنه بيحفر قبره بإيده. لو السيرفر ده ظهر، هو أول واحد هيتصفى… مش من القانون، من الناس اللي صورهم.”
ركبنا العربية، وفي الطريق للسجن، كان مخي شغال بأسرع من أي كمبيوتر. طارق مش بس محتاج يتحبس، طارق محتاج “يُسكت” للأبد.
وصلنا السجن، وطلبت مقابلة طارق في غرفة التحقيق بحكم إني صاحبة البلاغ والطرف المتضرر. دخلت الغرفة، كان طارق قاعد، شكله كان مزري أكتر من يوم المحكمة. أول ما شافني، ضحك ضحكة مجنونة: “جيتي يا فريدة؟ كنت عارف إنك هتخافي.”
قعدت قدامه، وحطيت إيدي على الطاولة ببرود: “أنا مش خايفة يا طارق. أنا جاية أقولك إنك بتمضي على وثيقة وفاتك. السيرفر ده لو طلع، إنت مش هتبقى سجين… إنت هتبقى هدف مطلوب لأقوى ناس في البلد.”
طارق اتسعت عينه: “أنا معنديش حاجة أخسرها! يا أنا يا أنتم!”
ميلت عليه وهمست في ودنه بصوت واطي: “إنت فاكر إن السيرفر ده لسه معاك؟ المساعد بتاعك اللي كنت بتبعت له الرسائل، قبضنا عليه من ساعة، والسيرفر دلوقتي في إيدي… والنسخة اللي كانت معاك هي الوحيدة اللي ممكن تضرك. دلوقتِ، قدامك خيار واحد: يا تمضي تنازل كامل وتعتذر وتعلن قدام النيابة إنك كنت بتكذب في كل تهمك، يا هسلم السيرفر ده للجهات اللي إنت صورتهم… وساعتها لا سجن ولا قانون هيحموك من اللي هيحصلك جوه.”
طارق وشه بقى أبيض زي الميت، بدأ يترعش، كان عارف إن “الناس اللي فوق” اللي صورهم مبيسيبوش حقهم.
“هتمضي؟” سألته وهي ماسكة القلم.
طارق بص لي بضعف، وعرف إن “فريدة زهران” مش بس ست غنية… هي الشيطان نفسه لما يقرر ينهي اللعبة. وبدأ يمد إيده للقلم… لكن في اللحظة اللي مسك فيها القلم، سمعنا صوت انفجار بعيد… انفجار جاي من ناحية مقر الشركة الرئيسي!