تانى يوم جوازنا ج٤ صافى هاني
“إنت اللي حطيت دراعك تحت الضرس يا عمي.”
في نفس اللحظة، تليفون عمي رن، وكان المحامي بتاعه، سمع كلام المحامي ووشه بقى أزرق تماماً، بص لي وقال بـ إيد بترعش: “النيابة جددت حبس طارق وبسمة 15 يوم… وطارق انهار وجاب اسمي رسمي في المحضر ودلوقتي فيه أمر باستدعائي للتحقيق الصبح!”
ضحكت بصوت عالي وقلت له: “الوقت بيجري يا عاصم بيه… يا تمضي على التنازل حالا ورجال الأمن بتوعي يخرجوك بره البلد قبل الصبح… يا تدخل تبات مع طارق وبسمة في التخشيبة، وأهو بالمرة بسمة تلاقي حد يغسل له الأطباق ويسليها جوه.”
عمي عاصم قعد على الكرسي وهو مكسور تماماً، وطلب القلم عشان يمضي…
لكن وأنا باصة عليه وهو بيمضي صك نهايته، جالي إشعار على تليفوني من حرس السجن… رسالة غير متوقعة تماماً من طارق، بعتها مع عسكري، ومكتوب فيها جملة واحدة خلت جسمي كله يقشعر…
الرسالة اللي بعتها طارق كانت بتقول: **”فريدة، لو فاكرة إن اللعبة انتهت بتمضية عمك عاصم، إنتي غلطانة. اللي في السجن مبيبقاش عنده حاجة يخسرها، وأنا مجهز مفاجأة هتخلي ‘النيل ميريديان’ تقع على دماغك قبل ما الشمس تطلع.”**
قرأت الرسالة وحسيت ببرودة في أعصابي، لكن قلبي كان بيدق بسرعة مش من الخوف، لأ… من الأدرينالين اللي بيحفزني أكتر.
بصيت لعمي عاصم اللي كان لسه بيمضي في الأوراق وهو بيترعش، وقلت له بصوت هادي ومُرعب: “الكلب لما بيتحشر في الزاوية بيعض، وطارق شكله قرر يعض في الكل.”
أخدت الورق من عمي، ورميته لإيفلين وقُلت: “خدي عمي عاصم، ووصلي الخبر للمحامي بتاعه إن التنازل ده هو تمن حريته. يخرج من هنا يروح المطار، ومنه على أقرب بلد مفيش بيننا وبينها اتفاقية تسليم مجرمين. لو شفته في مصر تاني، هفعل المستندات اللي معانا.”
عاصم مشي وهو بيبص لي بنظرة خايبة، مكنش مصدق إن “البنت الغلبانة” اللي كان بيخطط يسرقها هي اللي طردته بره مملكته.
بمجرد ما باب الفيلا اتقفل وراه، التفت لإيفلين: “طارق عاوز يلعب على المكشوف؟ ماشي. إيه المفاجأة اللي ممكن يهدد بيها؟ إيه الكارت اللي لسه في إيده وميعرفوش غيره؟”
إيفلين فتحت التابلت وبدأت تدور في ملفات طارق الشخصية اللي سحبناها من الكمبيوتر بتاعه، وفجأة اتغير لون وشها وبصت لي بصدمة: “فريدة هانم… طارق مكانش بس بيسرق الشركة. طارق كان مخبي هنا “سيفر” (سيرفر) خاص متوصل بـ سيستم المطاعم، وفيه تسجيلات فيديو وصوت لكل الشخصيات العامة اللي كانت بتتردد على مطاعم نصار في غرف VIP… طارق كان بيصورهم عشان يبتزهم!”