الجنينان والاختيار الذي لا يرحم شروق خالد ج٢
نيرمين بصت لكمال بصدمة. نهاية إيه؟
كمال فجأة فهم.
مش بس بيحاولوا يقتلوها.
ده بيحاولوا يخلصوا أي خط وراثة يربطها بيه.
عشان الطفل.
الراجل قال بابتسامة باردة بعد ما نخلص، مفيش ولا وريث يهدد العيلة.
كمال رفع سلاحه ببطء.
سيبها وأنا هسيبك تمشي.
الراجل ضحك. إنت لسه فاكر إنك المتحكم؟
ضغط الزناد.
لكن قبل ما يطلق
صوت طلقة جاي من ورا.
الراجل وقع فورًا.
نيرمين صرخت.
كمال لف بسرعة.
يوسف.
واقف ورا، ماسك السلاح، ووشه ميت من التوتر.
خلصت اللعبة.
لكن كمال ما اتحركش.
عيونه كانت على نيرمين بس.
ركض ناحيتها فورًا، شالها بين إيديه.
هي كانت بتنهج وبتعيط.
كنت فاكرني هموت
مش هتسيبيني.
كنت مرعوبة على البيبي
كمال شدها أكتر لحظة.
ولا حاجة هتقرب منه تاني.
لكن وهو بيقولها
موبايل يوسف رن.
رفع السمع.
وشه اتغير فجأة.
كمال
إيه؟
يوسف بلع ريقه.
رامي هرب من القصر
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة الأخيرة
وخد معاه ملف المستشفى اللي فيه اسم أبو الطفل الحقيقي.
كمال وقف مكانه.
إيه؟
يوسف شد على الموبايل الملف الأصلي للحمل اللي فيه بيانات تحليل ال القديم اتسرق من الأرشيف.
نيرمين بصت لكمال بخوف تحليل إيه؟
كمال ما ردش.
كان حاسس إن الأرض بدأت تتسحب من تحته تاني.
يوسف كمل بسرعة رامي عايز يثبت إن الطفل مش ابنك.
الصمت كان تقيل بشكل يخنق.
نيرمين هزت راسها بصدمة ده مستحيل
كمال بصلها فورًا. لا مش مستحيل.
صوته كان واطي، لكنه كان أخطر من أي صريخ.
لو فيه تحليل قديم ممكن يكون اتلعب فيه.
نيرمين فجأة ارتجفت. إنت بتقول إيه؟
كمال قربها أكتر بحماية لأول مرة من غير تردد. بقول إنهم لعبوا في كل حاجة حتى الحقيقة نفسها.
يوسف قاطعهم لازم نتحرك دلوقتي. لو رامي وصل للملف الأول، هيقلب كل حاجة ضدك وضدها.
كمال رفع عينه ببطء.
النظرة اللي فيه كانت اتغيرت تمامًا.
مش بس غضب.
دي كانت حرب.
فين رامي دلوقتي؟
يوسف في طريقه لمعمل تحاليل خاص على أطراف المدينة.
كمال مسك إيد نيرمين هنروح هناك.
نيرمين سحبت إيدها بسرعة أنا مش هتحرك في الحالة دي!
بص لبطنها، وبعدين لها. مش هسيبك هنا لوحدك.
وأنا مش هقدر أعيش في وسط الجنون ده!
صوته نزل هادي جدًا إنتِ بقالك سنين عايشة فيه بس لوحدك.
الجملة سكتتها.
صفية كانت واقفة من بعيد بتراقب، دموعها في عينيها.
وبعدين قالت بصوت منخفض يا كمال لو اللي بيحصل ده صح يبقى ابنك في خطر حقيقي.
كمال ما ردش.
بس إيده شدت على إيد نيرمين أكتر.
بعد دقايق، كانوا في العربية.
يوسف سايق، وكمال جنب نيرمين.
هي كانت ساكتة لكن عينيها مليانة خوف.
مش من اللي بيحصل برا.
من اللي هيعرفوه جوا المعمل.
كل ثانية كانت بتقربهم من الحقيقة.
وكل حقيقة كانت بتكسر حاجة أكتر.
لما وصلوا، المبنى كان شبه مهجور.
نور أصفر ضعيف.
كمال نزل الأول.
اقعدي في العربية.
نيرمين هزت راسها مش هفضل لوحدي.
بصلها ثواني.
وبعدين قال تمام معايا.
دخلوا مع بعض.
في الداخل
كان في صوت خطوات سريعة.
ورجل واقف في آخر الممر.
رامي الدهبي.
واقف ماسك ملف أزرق.
وبص لكمال بابتسامة باردة أخويا جه بنفسه عشان يشوف الحقيقة اللي عمره ما كان عايز يصدقها.
كمال رفع عينه.
سلم الملف.
رامي ضحك ده مش ملف ده نهاية كل حاجة إنت بنيتها.
نيرمين مسكت دراع كمال بسرعة. كمال أنا خايفة.
رامي بص لها متخافيش الحقيقة هتريحك.
وبعدين فتح الملف قدامه.
والكلمة الأولى اللي اتقالت جوه كانت كفيلة إنها تقلب حياة كل اللي في المكان
الأب البيولوجي غير كمال الدهبي.
كمال وقف مكانه كأنه اتجمد.
العالم كله حواليه اختفى، وساب جملة واحدة بس بتتردد في ودنه.
غير كمال الدهبي.
نيرمين بصّت له بسرعة، دموعها نزلت من غير صوت لا ده كذب.
رامي ابتسم بهدوء سام تحاليل معمولة في معمل مستقل، موثقة، ومختومة.
ورفع الورق قدامهم أكتر.
كمال ما اتحركش، لكن عينه كانت بتتحول تدريجيًا لشيء أخطر من الغضب حاجة شبه الانهيار البارد.
يوسف من وراهم قال بسرعة ما تصدقوش الملفات دي ممكن تكون متفبركة!
رامي لف ناحيته ببطء إنت كنت جزء من اللعبة يا يوسف.
الصمت وقع تاني.
نيرمين كانت بتترعش، وإيدها ماسكة كمال كأنها خايفة تقع لو سابته.
كمال بصلي همست.
لكن هو ما كانش سامعها.
كان شايف الورق بس.
شايف السطر اللي بيهدم كل حاجة.
كل ذكرياتهم.
كل الألم.
كل الحقيقة اللي كان لسه بيحاول يبنيها من جديد.
فجأة كمال اتكلم.
بصوت هادي جدًا مخيف.
فين العينة الأصلية؟
رامي ابتسم اتبدلت.
كمال رفع عينه له بسرعة.
رامي كمل يوم وفاة الطفل الأول كانت فرصة مثالية نبدأ فيها التلاعب.
نيرمين صرخت بصوت مكسور كفاية!
لكن رامي ما سكتش إنتِ فاكرة إنك بريئة؟ كل خطوة كنتي فيها كانت مراقبة.
كمال لف ببطء ناحية نيرمين.
عيونه كانت تقيلة.
مش شك كامل لكن وجع مرعب.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
نيرمين هزت راسها بسرعة والله ما أعرف حاجة!
دموعها كانت بتزيد أنا ضيعت ابني وحياتي وكرامتي عشان أهرب منك ومنهم!
الكلمة الأخيرة خبطت كمال.
مني؟
هي وقفت لحظة.
وبعدين قالت الحقيقة زي ما هي، بدون تزيين أيوه لأنك كنت السبب في كل اللي حصل.
الصمت انفجر.
رامي ابتسم أكتر، كأنه مستمتع بالمشهد.
لكن يوسف فجأة رفع السلاح في وش رامي كفاية لعب!
رامي رفع إيده ببرود اقتلني مش هتغير الحقيقة.
كمال رفع إيده بسرعة استنى.
يوسف بصلّه إنت لسه مش فاهم؟ ده بيحاول يدمرك!
كمال قرب خطوة من رامي.
صوته كان واطي جدًا لو التحليل مزور مين اللي يثبت ده؟
رامي رد بهدوء مفيش حد غير تحليل جديد.
نظرة كمال تحولت فجأة.
نيرمين.
بص لها.
لازم تحليل جديد.
نيرمين رجعت خطوة للخلف إنت مش واثق فيا؟
سكت.
لحظة طويلة.
وبعدين قال الحقيقة اللي كانت أصعب من أي اتهام
أنا مش واثق في نفسي دلوقتي.
الدموع نزلت من عينيها أكتر.
رامي ضحك شفت؟ إنتوا بتنهاروا لوحدكم.
لكن فجأة
صوت جاي من ورا الباب الحديدي في آخر المعمل.
صفارة إنذار.
نور أحمر بدأ يضرب المكان.
يوسف بص بسرعة في حد بيقفل المكان من بره!
رامي ابتسم لأول مرة بصدق مش أنا.
كمال لف بسرعة.
الملف وقع من إيد رامي على الأرض.
والباب بدأ يتقفل أوتوماتيك.
صوت معدني تقيل.
نيرمين صرخت إحنا محبوسين!
كمال مسك إيديها فورًا اقربي مني.
لكن قبل ما يكمل
نور أحمر قطع وشه.
وصوت في مكبر الصوت قال جملة واحدة
العينة الحقيقية اتأمنت.
ثم صمت.
رامي اتجمد لأول مرة.
كمال رفع عينه ببطء.
وقال بهدوء مرعب
يبقى في حد تاني بيلعب معانا.
حكايات شروق خالد
رامي لف بسرعة حوالينه، للمرة الأولى ملامحه اتكسرت.
مين؟! صرخ وهو بيخبط على الباب الحديدي. افتحوا الباب!
لكن مفيش رد.
الإنذار الأحمر بيضرب في المكان كأنه بيعدّ ثواني قبل كارثة أكبر.
كمال شد نيرمين أكتر لجنبه، وعينه بتلف في المعمل بسرعة أجهزة مكسورة. ملفات مرمية. مخرج طوارئ مقفول إلكترونيًا.
كل حاجة بتقول إنهم مش محبوسين صدفة.
ده فخ.
يوسف قرب منه وهو ماسك سلاحه دي مش خطة رامي في حد أقوى منه.
رامي ضحك ضحكة متوترة أنا؟ أقوى مني؟ مستحيل
لكن صوته كان بيتهز.
فجأة شاشة الكمبيوتر الكبيرة في المعمل اشتغلت لوحدها.
وشوّش أبيض.
وبعدين ظهر وجه واحد.
وجه رجل في الخمسينات، ملامحه هادية بشكل مخيف.
كمال اتجمد.
دكتور مروان
نيرمين بصت له باستغراب مين ده؟
لكن كمال كان عارف.
ده كان اسم الطبيب اللي وقع على تقرير وفاة طفلهم الأول.
الدكتور اللي اختفى بعدها مباشرة.
اللي قالوا إنه سافر بره البلد.
الدكتور ابتسم من الشاشة برافو يا كمال أخيرًا وصلت للحقيقة.
رامي رجع خطوة لورا إنت كنت ميت!
الدكتور رد بهدوء أنا كنت بخطط.
كمال ضغط على إيده إنت اللي زورّت تحليل ابني؟
الدكتور هز راسه مش زورته أنا كتبته.
الصمت وقع كالصاعقة.
نيرمين حطت إيدها على بطنها فورًا، خوف حقيقي إنت عايز إيه مننا؟
الدكتور بص لها إنتِ بالذات أنتِ المفتاح.
كمال قرب من الشاشة، صوته بقى منخفض جدًا ليه؟
الدكتور ابتسم لأن ابنك