ابن المليونير علي ابو الدهب
موقع أيام نيوز
الإشارة بطريقة غلط.
لكن عمر ضحك برضه.
لأول مرة الليلة دي
الصمت حواليه ما كانش فاضي.
كان دافي.
وكان فيه حد فاهمه.
وكان فيه صديق.
لما علّمها إشارة نجمة، عيونها وسعت.
وحكالها إنه بيحب الفضاء.
وإن النجوم شبهه.
ساكتة.
لكن محدش يقدر يقول إنها ناقصة.
وقالت له إنها بتحب الشعر.
وإن جدها كان دايمًا يقول
ما تسيبش حد لوحده.
عمر بص لها شوية.
وبعدين حط إيده على صدره.
وعمل إشارة واحدة.
صديق.
في اللحظة دي
ليلى حسّت إن قلبها اتحرك من مكانه.
لكن اللحظة الجميلة ما طولتش.
لأن مساعدة كريم الجندي ظهرت فجأة.
وقالت لعمر
يلا وقت الصور.
اختفت ابتسامته فورًا.
ورجع القناع البارد لوشه.
ومشى وقف جنب أبوه تحت الثريا الكبيرة.
كريم حط إيده على كتفه قدام الكاميرات.
لكن تركيزه كان على المستثمرين.
أما عمر
فكان واقف ساكت.
جميل.
مرتب.
وكأنه مجرد جزء من ديكور القاعة.
وليلى كانت لسه بتبص عليه
لحد ما أمها وصلت لها بسرعة.
وقالت بصوت مليان قلق
ليلى!
إنتِ كنتِ بتعملي إيه؟
أمها منى كانت بتبص على ليلى بعيون مليانة خوف، خوف مش من ليلى، لكن خوف من كريم الجندي ومن نفوذه اللي ممكن ينهي حياة أمها المهنية في لحظة لو شاف بنتها بتتطفل على ابنه.
سحبتها من إيدها بعيد عن العمود الرخامي، وليلى كان قلبها ۏاجعها. بصت لورا، شافت عمر واقف وسط الفلاشات، الجماد اللي قرر أبوه إنه يكونه.
أخدت منى بنتها لأوضة الخدمة الخلفية، وقفلت الباب، وقعدت على كرسي خشب وهي بتنهج
إنتِ اټجننتي؟ إنتِ عارفة مين ده؟ ده عمر الجندي! ابنه اللي العيلة كلها بتتعامل معاه كأنه غلطة مش عايزين حد يشوفها. إنتِ لو قربتي منه تاني، أنا هخسر شغلي، وإنتِ هتتعرضي لإهانة ما تتخيليهاش.
ليلى بصت لأمها بدموع في عينيها وقالت بصوت واطي
يا ماما، هو مش غلطة. هو إنسان. هو بس كان عايز حد يقوله إنه موجود.
في القاعة، كان كريم الجندي لسه بيصور. المساعدين بيتحركوا حواليه، والكاميرات بتنقل صورته الأب المثالي اللي مهتم بابنه ذوي الاحتياجات الخاصة.
لكن الحقيقة كانت أعمق. كريم كان حاسس بالذنب، بس كان مدفون تحت طبقات من الغرور. كان بيشوف في عيون عمر فشله في التواصل، فقرر إنه يشتري له أحسن لبس، وأغلى مدارس، وأحسن أطباء، بدل ما يشتري له وقته أو سمعه.
فجأة، عمر عمل حركة غير متوقعة.
سحب إيده من إيد أبوه، ومشي بخطوات سريعة ناحية الممر اللي دخلت منه ليلى. كريم اتفاجئ، وبص للمساعدين اللي بدأوا يجروا وراه.
عمر! ارجع هنا! نادى كريم بصوت عالي، بس عمر لأول مرة في حياته ما كانش سامع لأوامر أبوه، كان سامع لنداء قلبه اللي لقى صديق.
دخل عمر الممر، والناس في القاعة بدأت تتهامس. ابن الملياردير بيجري ورا بنت الخدامة؟ ده كان العنوان اللي الكل توقعه للخبر بكره.
وصل عمر للباب اللي دخلت منه ليلى، وفتحه بقوة.
منى ومنى وقفوا مصډومين. كريم دخل ورا ابنه، ملامح الڠضب والارتباك باينة على وشه.
إنت بتعمل إيه هنا يا عمر؟ قال كريم،