خيانه القاسي

​أبويا استغرب وأخد الظرف وفتحه بسرعة. أنا وقفت وبصيت على الورقة اللي جوه.

​جوه الظرف كان فيه صورتين..

​الصورة الأولى: كانت لحازم المنشاوي جوه زنزانته في السجـ . ـن، بس الصدمة إن الزنزانة كانت مفتوحة، وحازم مكنش متبهدل، كان لابس بدلة نضيفة وقاعد وراه راجل ملامحه مش باينة، وحاطط إيده على كتف حازم كأنه بيحميه!

​والصورة التانية: كانت ليا أنا.. وأنا قاعدة في الجـ . ـنينة حالا! يعني ملقوطة من دقايق ومن مسافة قريبة جداً من سور القصر!

​وتحت الصورتين ورقة مكتوبة بخط الإيد:

“يا ممدوح يا شناوي.. أنت فاكر إنك لوحدك اللي بتتحكم في السوق وفي مصاير الناس؟ حازم المنشاوي مكنش شغال لوحده، والمليار و٢٠٠ مليون اللي أنت طيرتهـ . ـم من حساباته، كانوا بتوعنا إحنا.. إحنا اللي خرجـ . ـناه من السجـ . ـن في دقيقة، وإحنا اللي واقفين على باب قصرك دلوقتي.. وجايين ناخد تمن اللي عملته في ابننا، وتمن الفلوس اللي ضاعت.. البداية هتبقى ببنتك فريدة، والـ ٢٠ جلدة هيبقوا ٢٠ رصاصة في قلبها.. استعد.”

​أبويا وقف وقفزة الرعـ . ـب ظهرت في عينيه لأول مرة في حياتي، وبدأ يصـ . ـرخ في الحرس: “اقفلوا البوابات! ارفعوا حالة الطوارئ! فريدة ادخلي جوه حالا!”

​وفي نفس اللحظة.. النور قطع عن القصر كله، وصوت ضـ . ـرب نـ . ـار كثيف بدأ يشتغـ . ـل برا السور..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *