حماتي كانت عاوزه تجوز جوزي
أما أنا فبدأت أفتكر مواقف كتير.
كلام كانت تقولهولي.
وكلام كانت تقوله لأحمد.
وحاجات كانت تسبب خناقات بينا بدون سبب.
فجأة الصورة كلها بقت واضحة.
أحمد وقف.
وقال بصوت مرتجف
الكلام ده حقيقي يا أمي؟
حماتي قالت بسرعة
أنا كنت بخاف عليك.
قال
تخافي عليا فتخربي بيتي؟
قالت
أنا أمك.
رد
واللي قاعدة جنبي دي مراتي.
وأول مرة من سنين أحس إنه بيدافع عني بالشكل ده.
حماتي بدأت ټعيط.
لكن محدش كان متعاطف معاها.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي دموع.
وفجأة رنا قالت
لسه في حاجة أهم.
الكل بص لها.
وقالت
حضرتك مش بس كنتِ عايزة أحمد يطلق مراته.
حضرتك كنتِ مخططة تكتبي شقته باسم حد تاني.
أحمد اټصدم.
إيه؟
رنا فتحت صور على الموبايل.
وقالت
أنا اشتغلت فترة في مكتب محاماة، وعرفت بالصدفة إن طنط كانت بتسأل على إجراءات نقل ملكية الشقة.
حماتي صړخت
كفاية!
لكن رنا كملت.
وكانت عايزة تقنع أحمد إن يعمل توكيل عام.
أحمد قال
فعلاً طلبتي مني كده أكتر من مرة.
رنا هزت راسها.
لأن الخطة كانت أكبر من مجرد
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
طلاق.
كل الموجودين بقوا في حالة ذهول.
أما أم رنا فبدأت تبكي.
وقالت
أنا ماكنتش أعرف إن الأمور وصلت لكده.
رنا قالت
ولا أنا كنت أعرف.
وبعدين بصت ناحيتي.
وقالت
أنا آسفة.
أنا اتفاجئت.
على إيه؟
قالت
على كل مرة حسيتِ فيها إني سبب المشاكل.
دموعي نزلت وقتها.
لأن البنت دي كانت أكتر شخص اتظلم في الموضوع بعدي.
كل الناس كانت فاكرة إنها بتجري ورا جوزي.
وهي أصلاً كانت بتحاول تبعد.
أحمد قرب مني.
ومسك إيدي.
وقال قدام الكل
أنا آسف.
بصيت له.
قال
آسف إني ما صدقتكيش لما كنتِ بتقولي إن في حاجة غلط.
الحقيقة إن الجملة دي لوحدها كانت كفيلة تخليني أبكي.
لأن سنين كاملة كنت بحاول أفهمه إن المشاكل مش طبيعية.
وهو كان شايف إن أمه مستحيل تعمل كده.
بعدها الحفلة انتهت قبل وقتها.
والناس كلها مشيت وهي مصډومة.
أما إحنا رجعنا البيت.
وأول مرة من سنين نقعد أنا وأحمد ونتكلم بهدوء.
قعدنا للساعات الأولى من الفجر.
بنراجع كل اللي حصل.
وكل موقف مر علينا.
وكل مشكلة كانت بدأت بسبب كلمة من حماته.
وفجأة اكتشفنا إن نص خلافاتنا تقريبًا كانت مبنية على أكاذيب.
بعد أسبوع كامل.
حماتي حاولت تكلم أحمد أكتر من عشرين مرة.
لكنه كان رافض يرد.
مش علشان يكرهها.