حماتي كانت عاوزه تجوز جوزي

لكن علشان كان محتاج يستوعب.

الأم اللي كان شايفها ملاك.

طلعت هي نفسها السبب في تعاسته سنين.

أما رنا.

فكانت المفاجأة الأكبر.

بعد حوالي شهر.

جت تزورنا.

وأول ما دخلت البيت قالت

عندي خبر.

ضحك أحمد وقال

خير؟

قالت

أنا اتخطبت.

أنا فرحت جدًا.

وقلت

بجد؟

قالت وهي مبتسمة

بجد.

ولأول مرة أشوفها سعيدة بالشكل ده.

عرفنا بعدها إن الشاب اللي اتخطبت له كان زميلها في الشغل من سنين.

وكان مستنيها توافق.

يومها حسيت إن ربنا أخيرًا عوضها.

أما حماتي.

فالوضع معاها كان صعب.

العيلة كلها عرفت الحقيقة.

وصورتها قدام الناس اتغيرت.

لكن رغم كل اللي حصل.

أحمد ما قطعش صلته بيها للأبد.

بعد شهور طويلة.

بدأ يزورها.

لكن بحدود.

ووضوح.

ومن غير ما يسمح لها تتدخل في حياتنا.

وفي يوم من الأيام.

حماتي طلبت تقابلني لوحدي.

بصراحة كنت مترددة.

لكن وافقت.

دخلت عندها.

لقيتها أكبر من عمرها بعشر سنين.

كأن الشهور اللي فاتت استنزفتها.

بصتلي وقالت

عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة.

سكت.

قالت

بس أنا فعلًا ندمانة.

لأول مرة أشوفها منكسة الرأس.

من غير كبرياء.

ولا تعالي.

ولا أوامر.

قالت

أنا كنت فاكرة إني أعرف مصلحة ابني أكتر منه.

ولما اختارك، حسيت إنه اختار غلط.

ومقدرتش أتقبل ده.

دموعها نزلت.

وأضافت

كل ما كنت أشوفه سعيد معاكي كنت أقول لنفسي إنه أكيد مخدوع.

وكل ما
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات

علاقتكم تقوى كنت أحاول أضعفها.

سألتها

ليه؟

قالت

علشان غروري.

الصراحة فاجأتني.

قالت

أنا كنت عايزة أثبت إني دايمًا صح.

وسكتت شوية.

وبعدين قالت

لكن اكتشفت إني خسړت ابني.

لأول مرة حسيت إنها فعلاً فهمت حجم اللي عملته.

ما سامحتهاش وقتها بالكامل.

لكن خرجت من عندها وأنا أخف.

لأن الاعتراف بالحقيقة كان بداية لأي إصلاح.

عدت سنة كاملة.

وسنة تانية.

وعلاقتي بأحمد بقت أقوى من أي وقت فات.

بقينا نتكلم في كل حاجة.

وما نسمحش لأي حد يدخل بينا.

واتعلمنا درس مهم جدًا.

إن أخطر حاجة ممكن تهد بيت كامل مش العدو اللي برا.

لكن الشخص اللي يزرع الشك جواه.

وفي يوم عيد جوازنا الخامس.

كنا قاعدين في نفس المكان اللي بدأت فيه الحكاية كلها تقريبًا.

وأحمد فجأة مسك إيدي.

وقال

عارفة لو رجع بيا الزمن؟

ابتسمت.

وقلت

هتختار مين؟

ضحك.

وقال

هختارك إنتِ ألف مرة.

وقتها بصيت حواليّا.

لقيت بيتي مستقر.

وجوزي جنبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *