جمعيه مرات ابني ج1 اماني السيد
اتكلمت قبليها بسرعة:
ـ مراتك كانت عاملة جمعية من وراك ومن غير ما حد يعرف.
إيمان بصتلي بصدمة:
ـ من وراه إيه؟ ما هو عارف إني بدفع أقساط الشقة ومصاريف العيال.
لكن أنا كملت كلامي كأنها ما اتكلمتش:
ـ لا يا حبيبي، دي كانت بتحوش فلوس من غير ما تقولك.
ابني بص بينا إحنا الاتنين وقال:
ـ طب والجمعية دي حصل فيها إيه؟
ابتسمت وأنا بشاور على الصالون.
ـ أهي قدامك.
بص حواليه باستغراب.
ـ قدامي إيه؟
ـ الشاشة… الكراسي… الستاير… كل ده من فلوس الجمعية.
فضل ساكت ثواني طويلة.
إيمان كانت واقفة مستنية ردة فعله.
أما أنا فكنت واثقة إنه هيقف في صفي.
قلتله:
ـ وأنا عملت كده عشان تعرف إن مفيش حاجة تتعمل من ورايا.
لكن فجأة سأل سؤال ماكنتش متوقعاه:
ـ يعني حضرتك قبضتي الجمعية بنفسك؟
ـ أيوة.
ـ من غير ما تقوليلها؟
ـ أيوة.
ـ ومن غير إذنها؟
بدأت أضايق من طريقته.
ـ ما أنا أمك يا ابني.
قال:
ـ وأنا بسألك.
اتوتر الجو فجأة.
إيمان سكتت خالص وسابته هو اللي يتكلم.
أما أنا فقلت بعصبية:
ـ أنت جاي تحقق معايا؟
ـ لا… بس عايز أفهم.
إيمان ساعتها فتحت شنطتها وطلعت شوية أوراق.
ـ دي أقساط الشقة المتأخرة.
وحطت ورقة تانية.
ـ ودي مصاريف المدرسة اللي لسه ما اتدفعتش.
وبعدين بصتله وقالت:
ـ عشان كده كنت عاملة الجمعية.
ابني أخد الورق وبقى يقلب فيه.
وأول مرة أحس إن ثقته اللي كنت متعودة عليها بدأت تتلخبط.
أما إيمان فكانت واقفة ساكتة، لكن نظراتها كانت بتقول إن الكلام الحقيقي لسه ما اتقالش… وإن الليلة دي لسه في أولها.
ابني فضل ماسك الورق شوية وهو بيقلب فيه، وإيمان واقفة ساكتة مستنية يتكلم.
أما أنا فكنت متضايقة من الأسئلة الكتير دي، وحسيت إن الموضوع واخد أكبر من حجمه.
قولتله بضيق:
ـ هو إيه يعني؟ كام ورقة وخلاص. ما هي كانت هتصرف الفلوس في الآخر.
إيمان ردت بسرعة:
ـ آه كنت هصرفها… على البيت وعلى ولادك.
بصلها ابني وقال:
ـ وإنتِ ماقولتيليش ليه إنك عاملة جمعية ؟
ـ لأن كل مرة كنت بقولك إن المصاريف زادت كنت بتقولى استحملي شوية والدنيا هتتحل، وأنا كنت خايفة القسط يتأخر أكتر من كده.
سكت ابني وهو بيفكر.
ـ شفت؟ أهي اعترفت إنها كانت مخبية.
ـ مخبية عن مين؟ عن جوزي ولا عن حضرتك؟
قولت بعصبية:
ـ عن الاتنين.
هزت راسها وقالت:
ـ لا يا طنط، جوزي كان عارف إني بحوش. يمكن ماكانش يعرف تفاصيل الجمعية، لكن كان عارف إن فيه فلوس متشالة للمصاريف.