جمعيه مرات ابني ج1 اماني السيد

ـ أنا من سنتين بحاول أسد العجز اللي في البيت من غير ما أحسس حد.

وبعدين بصتلي.

ـ حتى حضرتك.

ما رديتش.

كملت كلامها:

ـ عمري ما اشتكيت لما كنت بصرف من مرتبي.

ولا لما بعت دهبي عشان ندفع مقدم المدرسة.

ولا لما أجلت حاجات كنت محتاجاها لنفسي.

ابني رفع راسه بسرعة.

ـ بعتي دهبك؟

إيمان ابتسمت ابتسامة باهتة.

ـ من سنة تقريباً.

ـ ومقولتيليش؟

ـ كان ناقصك هم كمان؟

الصدمة كانت واضحة على وشه.

أما أنا ففضلت ساكتة.

ابني نزل عينه على الورق مرة تانية، وقلب كام إيصال بإيده وهو مش بيتكلم.

البيت كله كان ساكت.

لحد ما رفع راسه وبصلي.

ـ أمي.

ـ نعم.

ـ الحاجات اللي اتجابت دي لسه جديدة؟

اتخضيت من السؤال وقلت:

ـ أيوة… مالها؟

بص على الشاشة وبعدها على الكراسي.

ـ يعني ممكن تترد؟

حسيت إن قلبي وقع.

ـ تترد؟!

ـ أيوة.

ـ أنت بتقول إيه؟

ـ بقول إن الحاجات دي لازم تترد.

قمت واقفة بعصبية.

ـ بعد ما جبتها وركبتها؟!

ـ أيوة.

ـ عشان خاطرها؟

هز راسه وقال:

ـ عشان الفلوس ترجع لأصحابها.

إيمان كانت واقفة ساكتة ومش بتتكلم.

أما أنا فقولت بانفعال:

ـ يعني أنت جاي على أمك عشان مراتك؟

ـ الموضوع مش كده.

ـ أمال إيه؟

ـ الموضوع إن الفلوس مش بتاعتنا.

ـ وأنا عملت كل ده عشان البيت.

ـ والبيت أولى بيه قسط الشقة ومصاريف العيال.

الكلمة دي ضايقتني أكتر.

ـ يعني الشاشة دي مش للبيت؟

ـ هي للبيت.

ـ والكراسي؟

ـ للبيت.

ـ أمال المشكلة فين؟

ـ المشكلة إننا جبناهم بفلوس مش بتاعتنا. وفوق ده كله فى حاجة اسمها اولويات يعنى قسط الشقه ومصاريف المدرسه اهم من كراسى جديده وشاشه جديده

سكت شوية وكمل:

ـ بكرة الصبح هنروح للمحل.

ـ هنروح ليه؟

ـ نرجع اللي ينفع يرجع.

بصيتله بعدم تصديق.

ـ وأبقى أضحوكة للناس؟

ـ ولا الأولاد يتحرموا من نتيجتهم؟

سكت للحظة.

وأول مرة ماعرفتش أرد.

إيمان قالت بهدوء:

ـ أنا مش طالبة حاجة غير حقي.

ابني بص لها وقال:

ـ وحقك هيرجع.

وبعدين رجع بصلي.

ـ وأنا هتكلم مع صاحب المحل بنفسي.

حسيت بغصة في صدري.

طول عمري متعودة إنه ينفذ كلامي.

أما النهارده فكان أول مرة يقف قدامي بالشكل ده.

قعدت على الكنبة وأنا باصة للشاشة الكبيرة المعلقة على الحيطة.

من ساعات قليلة كنت فرحانة بيها وحاسة إني انتصرت.

أما دلوقتي فكنت حاسة إنها بقت عبء فوق صدري.

وابني أخد مفاتيحه وقال:

ـ أنا نازل أجيب عشا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *