جمعيه مرات ابني ج1 اماني السيد

ـ هو ابنك يعرف إنك أخدتي الجمعية وجبتي التلفزيون والحاجات دي؟

ضحكت وأنا باخد رشفة شاي وقلت بثقة:

ـ ابني؟! ابني ما يقدرش يقوللي حاجة.

فضلت باصة لي ثواني، وبعدها قالت:

ـ يعني لو عرف هيوافق على اللي عملتيه؟

حطيت الكوباية على الترابيزة ورديت بحدة:

ـ وأنا مستنية موافقته ليه؟ أنا أمه، والبيت ده بيتي قبل ما يكون بيتك.

هزت راسها بعدم استيعاب وقالت:

ـ بس الفلوس دي فلوسي.

قاطعتها فورًا:

ـ فلوسك إيه بس؟ انتي اللي عايزة تاخدي من مرتب ابني وتحوشي من وراه، وأنا قفشتك.

ـ أحوش من وراه إيه؟! ده قسط الشقة ومصاريف العيال!

ـ كلام يتقال وخلاص. لو كنتي ناوية على حاجة محترمة كنتي قولتي من الأول، لكن طول ما الموضوع مستخبي يبقى أكيد فيه حاجة غلط.

إيمان بدأت أعصابها تفلت وقالت:

ـ يعني المفروض أقولك على كل جنيه بدخله أو بطلعه؟

رفعت حاجبي باستنكار:

ـ طول ما انتي قاعدة في بيت ابني، أيوة أعرف.

ـ ده جوزي، مش ابن حضرتك بس!

ـ وده ابني قبل ما يكون جوزك.

سكتت لحظة وهي بتحاول تتمالك نفسها، وبعدها قالت:

ـ طيب لما يرجع من الشغل هنعرف رأيه.

ابتسمت بمنتهى الثقة واتكيت في مكاني.

ـ اسأليه، وأنا قاعدة أهو.

ـ ومش خايفة يزعل؟

ـ يزعل مني أنا؟ عشان حافظت على بيته؟ مستحيل.

إيمان بصت حواليها على الشاشة الجديدة والستاير والكراسي، وبعدها رجعت تبصلي.

كانت الدموع مالية عينيها، لكن المرة دي كان باين عليها الغضب أكتر من الحزن.

وقالت بصوت واطي:

ـ ربنا بينا.

لكن رغم إنها قالتها بهدوء، كان واضح إن اللي جواها أكبر بكتير من الكلام اللي خرج منها. أما أنا ففضلت قاعدة مكاني، مقتنعة إني لقنتها درس عمرها ما هتنساه، ومستنية ابني يرجع عشان تشوف بنفسها إنه هيقف في صفي زي كل مرة.

إيمان ما ردتش عليا، خدت شنطتها ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.

أما أنا فقعدت مكاني، كل شوية أبص للشاشة الجديدة وأقول لنفسي:

ـ أهو على الأقل الفلوس راحت في حاجة ليها لازمة.

عدى كام ساعة والبيت ساكت بشكل غريب.

لحد ما سمعنا صوت مفتاح الشقة.

ابني رجع من الشغل.

أول ما دخل حس إن فيه حاجة مش طبيعية.

إيمان خرجت من الأوضة وعينيها باينة إنها كانت بتعيط، وأنا قاعدة قدام التلفزيون الجديد بمنتهى البرود.

بصلها وقال:

ـ مالك؟

إيمان ردت:

ـ اسأل والدتك.

بصلي باستغراب:

ـ فيه إيه يا أمي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *