حسبه مغلوطه ج٣ انجي الخطيب

كريم لَمح مامته واقفة ورا السور، ساب الكشكول وجرى عليها وهو بيضحك: “ماما! أنتِ جيتي بدري النهاردة ليه؟”

هنا مدّت إيدها من بين السلوك الحديدية، طبطبت على وشه الدافئ وبسته من جبهته: “جيت عشان أقولك إن كل حاجة بقت تمام يا حبيب ماما.. أوضتك الجديدة هتتوضب، والمكتب اللي نفسك فيه هييجي الأسبوع الجاي.. ومفيش أي حاجة في الدنيا هتعطلك عن حلمك.”

الواد الصغير ضحك وفرح، وجرى رجع لأصحابه يلعب مع صخب الأطفال في الحوش.

هنا فضلت واقفة، بتبص له وعينيها مليانة دموع، بس المرة دي مكنتش دموع قهر أو وجع.. كانت دموع نصر. حطت إيدها في جيب الجاكيت، ولمست دفتر التوفير وعقد الشقة اللي باسم ابنها. وعرفت إن الشتا السنة دي، برغم المطر والبرد اللي بره، هيكون أدفى شتا هتعيشه في بيتها.. بيتها اللي حمته بذكائها ونَفَسها الطويل، واللعبة اللي بدأها الخاين.. انتهت بـقانون الأمومة اللي مبيخسرش أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *