كارت مراد الاسيوطي ج٢ شروق خالد
مديت إيدي وأخدت الظرف منه، وحطيته في جيبي.
باسم عينه لمعت بالفرحة كأنني إديته ملايين الدنيا، لأن أخذي للفلوس كان معناه إني قبلت توبته.
قلت له وأنا بطبطب على كتفه: “شاطر يا باسم… الراجل بيبان في الشدة، والقرش الحلال فيه بركة حتى لو قليل. ربنا يوفقك في طريقك.”
باسم وطى على إيدي وباسها وهو بيعيط: “سامحتني يا بابا؟”
قلت له: “المسامح ربنا يا ابني… المهم تفضل على الطريق ده وماترجعش لورا تاني.”
باسم لف وظهر عليه الارتياح، ومشي وهو حاسس إن جبل انزاح من على كتافه. وأنا كملت طريقي للجامع وأنا برفع إيدي للسما وبشكر ربنا… بشكره إنه إداني العمر والصحة لحد ما شفت ابني بيكبر بجد وبيتصلح حاله.
القصة قفلت بابها الأخير؛ البيت رجع هادي ونضيف، والفلوس اللي راحت رجعت بكرامة، والابن اللي ضاع رجع لربنا ولطريق الحق. وعرفت في النهاية إن الـ 70 مش نهاية العمر… دي بداية الحكمة، وبداية الحياة الحقيقية اللي مفيهاش مكان غير للناس الأصيلة والمعدن النضيف.
طبق الكلب
حكايات شروق خالد