تمثليه العمر ج٢

التفتت للمحامي وقالت له: “يتم إثبات حالة التبديد، ورفع دعوى حبس فوري.”

وهي خارجة، شافت حماتها واقفة على باب الشقة اللي تحت، بتنهج وتعبانة بجد المرة دي من كتر الزعل. حنين وقفت ثانية واحدة، بصت في عينيها وقالت:

ـ “سلامتك يا ماما.. المرة دي بجد مش تمثيل. بس للأسف، اللي بيزرع شوك بيحصد جرح.. وابنك زرع في قلبي جرح، والقانون هيحصد له السجــ,,ـــــن.”

نزلت حنين السلم وهي بتسمع صوت صريخ نورا وهي بتطالب بطلاقها وصوت أحمد وهو بيحاول يستعطف المحضر. ركبت عربية أخوها اللي كان مستنيها تحت، ولأول مرة من سنين، حنين حست إنها بتتنفس “حرية”.

بعد شهر واحد، كان القرار النهائي صدر. حنين استلمت الشقة “ع الروافة” زي ما بيقولوا، بكل التوضيبات والدهانات والعفش الجديد اللي أحمد صرف فيه شقى عمره عشان “يغيظها”، بقا ملكها هي.

أما أحمد، فلقى نفسه في أوضة “جنب المطبخ” فعلاً، بس في بيت أهله، مديون، مطلق، ومطرود من جنته اللي بناها على باطل. ونورا؟ نورا كانت أول واحدة هربت من المركب لما بدأت تغرق، وخدت معاها “الشبكة” اللي أحمد لسه مسددش أقساطها.

قعدت حنين في بلكونة شقتها، شربت قهوتها وهي بتبص للسما، وقالت لن

فسها: “المفاجأة فعلاً كانت حلوة يا أحمد.. بس النهاية كانت أحلى.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *