اختي تزوجت طليقي المليونير ج2
مرّت ستة أشهر.
القضايا هدأت. الصحافة لقت فضائح أحدث. واسم مونتالفو بدأ يرجع للسوق… لكن هالمرة باسمي أنا.
تعلمت بسرعة إن إدارة إمبراطورية ما تعني إنك ترتاح.
كل يوم كان معركة جديدة. مستثمرين خايفين. شركاء يحاولون يستغلون المرحلة الانتقالية. وموظفين يختبرون إذا “كاميلا” تقدر تكون أقسى من إستيبان… أو لا.
وكنت أنجح.
بهدوء. بدون استعراض. بدون الحاجة إني أثبت نفسي كل خمس دقائق مثل غيري.
لكن الشيء الوحيد اللي ما قدرت أرتب فوضاه…
كان أمي.
لأن أول شيء سوته بعد ما ظهرت الأخبار؟
إنها اتصلت عليّ تبكي.
مو بسبب اللي صار لي.
ولا بسبب خيانة ريناتا.
بسبب “العائلة اتفشلت قدام الناس.”
وفي يوم، عزمتني للغداء بحجة “لازم نتصالح.”
ولما وصلت…
لقيت ريناتا جالسة.
رفعت عيني لأمي ببطء: “كذبتي علي.”
قالت بسرعة: “هي أختك بالنهاية.”
ريناتا كانت أضعف بكثير من آخر مرة شفتها.
ما فيه ماركات. ما فيه مكياج متقن. حتى شعرها كان مربوط بعشوائية.
لكن الشيء اللي صدمني فعلًا…
إنها بدت أخيرًا حقيقية.
جلست بصمت.
وأمي تحاول تجبر الحديث: “اللي صار صار… والدم ما يصير موية.”
ضحكت بخفة.
“غريب إنك تذكرتِ هالكلام متأخر.”
سكتت أمي فورًا.
ريناتا رفعت نظرها لي وقالت: “أنا ما طلبت تجين.”
كان واضح إنها محرجة.
أمي انفجرت: “كاميلا، أختك خسرت كل شيء!”
التفتُّ لها بهدوء: “وأنا؟ يوم خسرت زوجي وشغلي وسمعتي… وين كنتِ؟”
ما ردّت.
لأن بعض الأسئلة تكون إجابتها إدانة بحد ذاتها.
ريناتا بلعت ريقها وقالت بصوت منخفض: “أنا كنت أكرهك.”
رفعت حاجبي.
وكملت: “مو لأنك سيئة… بالعكس. لأنك دائمًا كنتِ قوية بدون ما تحاولين.”
ضحكت بمرارة: “وأنتِ كنتِ تدخلين أي مكان… والناس تحترمك.
أما أنا… فكنت أحتاج أسرق الضوء عشان أحد يشوفني.”
الكلمات طلعت منها كأنها تعترف بشيء عمره سنين.
“حتى إستيبان… بالبداية ما كنت أبيه.
كنت أبي أفوز عليكِ فقط.”
أمي همست بتوتر: “ريناتا—”
لكنها كملت وهي تنظر لي مباشرة: “ولما فزت… اكتشفت إنكِ كنتِ الشيء الوحيد الحقيقي بحياتي.”
الصمت تمدد بيننا طويلًا.
ثم مدّت نحوي علبة صغيرة قديمة.
عرفتها فورًا.
علبة الحلقات.
الحلقات اللي لبستها يوم زواجها.
قالت: “احتفظت فيها… لأن جزء مني كان يعرف إنها مو حقي.”
فتحت العلبة.
ولأول مرة منذ سنوات…
ما حسّيت بالغضب.
بس تعب قديم جدًا.
قفلت العلبة بهدوء ودفعتها لها.
“خليها.”