حين عاد المليونير مبكرًا اميره محمد

مارسيلو فتح النافذة ورمى السلسلة للطريق بسرعة.
لكن الأوان كان متأخرًا.
السيارتان خلفهم زادتا السرعة، وأضواؤهما صارت تملأ الطريق الجبلي الضيق.
ريكاردو التفت لمارتا.
كانت تبكي فعلًا… بانهيار حقيقي.
مو دموع تمثيل.
همست وسط شهقاتها: — إيلينا عطتني السلسلة قبل أسبوع… قالت إنها هدية من أمك القديمة… أقسم إني ما شكيت.
مارسيلو ضغط على أسنانه: — أذكى مما توقعت.
ثم ضغط البنزين بقوة.
السيارة قفزت فوق منعطف خطير، والإطارات صرخت بعنف.
خلفهم، أول سيارة سوداء اقتربت حتى صار رجالها واضحين خلف الزجاج.
أحدهم أخرج سلاحًا.
— انبطحوا!
الرصاص انفجر.
الزجاج الخلفي تهشم، ومارتا صرخت وهي تغطي رأسها.
ريكاردو أمسك المسدس أخيرًا.
يده ما كانت ترتجف مثل قبل.
شي داخله بدأ يتغير.
مارسيلو صاح: — فيه نفق قدامنا! إذا وصلناه نقدر نضيعهم!
لكن قبل ما يكمل…
طلقة أصابت الإطار الخلفي.
السيارة انحرفت بعنف.
مارتا ارتطمت بالباب. ريكاردو أمسك المقعد بقوة. ومارسيلو حاول يسيطر على المقود بكل قوته.
ثانية واحدة فقط فصلت بينهم وبين السقوط من حافة الجبل.
لكن السيارة استقرت أخيرًا.
تنفس الجميع بعنف.
ثم قال ريكاردو بصوت منخفض وبارد لأول مرة: — وقف السيارة.
مارسيلو التفت له بصدمة: — وش؟
— قلت وقفها.
— أنت مجنون؟!
ريكاردو رفع المسدس ونظر عبر الزجاج الخلفي.
السيارات السوداء كانت تقترب بسرعة، ووجوه الرجال صارت واضحة.
— طول عمري أهرب من المواجهة… الليلة لا.
مارسيلو فهم من نبرة صوته إن الرجل اللي يعرفه بدأ يختفي.
ضغط الفرامل فجأة.
السيارة توقفت بعرض الطريق.
السيارتان خلفهم اضطرتا للتوقف بعنف أيضًا.
الصمت سبق الانفجار.
ثم فتح ريكاردو الباب ونزل تحت المطر.
الدم ما زال ينزل من كتفه… لكن عيونه كانت جامدة بشكل مخيف.
أبواب السيارات الثانية انفتحت.
أربعة رجال خرجوا بأسلحتهم.
وببطء…
خرج أدريان من السيارة الأخيرة.
واقف تحت المطر ببدلته السوداء الأنيقة كأنه خارج من اجتماع، مو مطاردة قتل.
ابتسم ابتسامة باردة: — كنت أتمنى ما نوصل لهالمرحلة.
ريكاردو ضحك ضحكة قصيرة بلا روح: — وأنا كنت أتمنى إنك تكون صديقي فعلًا.
أدريان تنهد: — كنت… بالبداية.
الجملة ضربته أكثر من الرصاص.
ثم أخرج أدريان سلاحه بهدوء وقال: — سلّم نفسك. فيتور صار خارج السيطرة، وأنا للحين أقدر أحميك.
مارسيلو نزل من السيارة فورًا: — لا تسمع له!
لكن ريكاردو كان يحدق في أدريان فقط.
— تحميني؟ بعد ما سممتوني؟
أدريان سكت لحظة.
ثم قال شيئًا قلب المشهد كله مرة ثانية:
— أنت مو الهدف الحقيقي يا ريكاردو…
الهدف كان أبوك. وما زال حي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *