حماتي قعدت ٧ سنين تعايرني
حماتي قعدت 7 سنين تعايرني إني متجوزة ابنها بشنطة هدومي، وإن أهلي مسبوليش مليم.. وفي يوم سبوع بنتي، وسط العيلة والزغاريط، دخلت علينا ست غريبة رمت في وشها دفتر شيكات قديم، وعرفنا مين اللي شحات ومين اللي عايش بفلوس غيره!”
أنا “فريدة”، متجوزة “كريم” من 7 سنين. جوازنا كان صالونات، بس أنا حبيت كريم بجد.. المشكلة مكنتش فيه، المشكلة كانت في أمه “الحاجة فوزية”. من أول يوم دخلت فيه البيت وهي مش مبلوع لها إني يتيمة، وبابا الله يرحمه كان راجل على قد حاله.
طول السنين دي، في كل قعدة، وسط جيرانا أو قرايبنا، كانت لازم ترمي كلام زي السم: “كريم ابني اتجوزك بشنطة هدومك.. كريم لّمك.. إحنا اللي عملنا لك قيمة”. كنت بكتم في قلبي وأعيط عشان مأخربش بيتي، وكريم كان دايماً يقولي: “معلش دي ست كبيرة كبّري دماغك”.
2. تليفون قلب الكيان
لحد ما ربنا كرمني وحملت
بعد طول انتظار، وولدت بنتي “نور”. قبل السبوع بيومين، جالي تليفون من رقم أرضي، صوت ست عجوزة وصوتها مبحوح ومريضة، قالتلي: “إنتِ فريدة بنت عبد الحميد الصاوي؟”
قلت لها: “أيوا أنا.. مين معايا؟”
قالتلي: “أنا جارتكم القديمة من أيام ما كنتوا ساكنين في السيدة زينب.. أنا معايا أمانة بتاعة أبوكي، ولازم تجيلي حالا قبل ما أقابل ربنا.. ومتجيبيلش كريم معاكي!”
3. سر الدفتر في السيدة زينب
روحت للست دي من ورا كريم وحماتي. دخلت شقة قديمة أوي، الست كانت تعبانة، فتحت دولاب خشبي وطلعت منه دفتر حسابات قديم وورقة مصفرة من سنين.
قالتلي والدموع في عينيها: “أبوكي عبد الحميد الله يرحمه، مكنش فقير يا فريدة.. أبوكي كان شريك الحاج “مدبولي” جوز فوزية (حماتك) في محلات القماش اللي في العتبة! وقبل ما أبوكي يموت، جوز فوزية ضحك عليه ومضّاه على
تنازل عن نصيبه وهو مش في وعيه في المستشفى!”
أنا جالي ذهول، الست كملت: “جوز فوزية كتب في مذكراته والدفتر ده إنه ندمان، وساب شيك بمبلغ نصيب أبوكي الحقيقي (2 مليون جنيه) وقال لمراته فوزية تديهولك لما تكبري.. فوزية أخدت الفلوس، وجوزت ابمها بيهم، وجات اتجوزتك إنتِ بالذات عشان تضمن إنك تحت عينيها ومفيش مخلوق يفتح الدفتر ده أو يطالب بالفلوس!”
4. قصف الجبهة في السبوع (المواجهة الكبرى)
أخدت الدفتر والورق الأصلي والشيك اللي فوزية صرفته بالتزوير، ورجعت وكتمت في قلبي لحد يوم السبوع.