امي التي خدعتني ج1
واللي عرفته في البنك كان أقسى من كلام المطبخ.
اطلبوا القصة كاملة لو تبون الحقيقة.
لكن ردة الفعل النهائية كانت الأكثر صدمة…
في الصباح، دخلت نورة غرفتي بابتسامتها المعتادة، كأن اللي سمعته بالليل كان مجرد كابوس.
قالت وهي تفتح الستارة: “صباح الخير يمه… نمتي زين؟”
رفعت عيني لها بهدوء. “إيه.”
كانت تراقب وجهي، كأنها تحاول تعرف إذا سمعت شيء أو لا. لكني طول عمري أعرف أخبي وجعي.
قالت وهي تجلس جنبي: “يمه، كنت أفكر… البيت اللي في الديرة للحين واقف فاضي، صح؟”
هنا عرفت إن الكلام بدأ.
قلت: “وليه؟”
قالت بسرعة: “بس يعني… وجوده بدون فايدة. وسالم يعرف واحد يقدر يبيعه بسعر ممتاز. والفلوس نستثمرها لك، عشان ترتاحين أكثر.”
نظرت فيها طويل.
هذه البنت نفسها اللي كانت تبكي إذا مرضت. نفسها اللي كنت أسهر عندها الليل كله إذا ارتفعت حرارتها. كيف صارت تتكلم معي كأني ملف استثمار؟
قلت بهدوء: “بفكر.”
يتبع