فضلت ٥ سنين حزينه مشيره محمد

​حميدة بصت لابنها بخوف، وإيهاب قرب مني خطوة وهو بيقول: “فاطمة مريضة يا حماتي.. هي مش في وعيها، ومكانها هناك أحسن لها ولينا. أنا عملت كده عشان أحميها.. وأحمي صورتها قدام الناس.”

​”تحميها؟” صرخت بأعلى صوتي، “تحميها في قبو ضلمة؟ بنتي كانت عايشة وأنا بمو.ت كل يوم؟”

​إيهاب هجم عليا عشان ياخد الموبايل، بس في اللحظة دي، سمعنا صوت سرينة بوليس بره البيت.

​إيهاب وقف مكانه، وشه بقى أبيض. أنا كنت بلغت الشرطة في اللحظة اللي شوفت فيها الصور، قبل ما هو يوصل.

​فتحت البوليس الأبواب، ومعاهم قوة كبيرة. إيهاب حاول يهرب من الباب الوراني، بس اتمسك هو وأمه اللي كانت بتصوت وتقول “مليش دعوة.. هو اللي عمل كل ده”.

​أخدوا إيهاب في العربية، والتحقيق بدأ.. اعترف بكل حاجة تحت الضغط. الحادثة كانت حقيقية، بس فاطمة م ماتتش.. هي دخلت في غيبوبة، وهو خاف من المصاريف ومن إنها لو فاقت تطلب الطلاق وتاخد كل حاجة، فقرر بمساعدة أمه “يزوروا” شهادة الوفاة ويحطوا رماد مجهول في القبر، ويحبسوها في “بدروم” في بيت قديم ليهم في الأرياف.. بعيد عن العيون.

​بعد ساعتين، كنت راكبة في عربية البوليس ورايحة للمكان ده. قلبي كان هيقف. دخلنا البيت المهجور، ونزلنا السلم الضلمة.. فتحوا الباب الحديد.

​وهناك.. في ركن الأوضة.. كانت قاعدة.

“فاطمة..” ندهت بصوت واطي ومبحوح.

​رفعت راسها ببطء.. بصت لي بعينيها اللي كنت فاكرة إني مش هشوفهم تاني. مكنتش قادرة تنطق، بس أول ما شافتني، دموعها نزلت وحاولت تمد إيدها المرتعشة ناحيتي.

​رميت نفسي عليها.. حضنتها بكل قوتي كأني برجع روحي اللي ضاعت من 5 سنين. بنتي رجعت.. والشر اتكشف.. وإيهاب وأمه مكانهم الحقيقي ورا القضبان.

​النهاية.

لو عجبتك القصة بالتمصير ده، قولي رأيك!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *