اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج2 شروق خالد
فضلت قاعدة مكاني، مش قادرة أنطق بكلمة واحدة.
أنا مش بنت الحاج محمود البيولوجية؟
يعني إيه؟ هو أنا طول عمري عايشة في كدبة؟ طب ليه خبّى عني الحقيقة؟ وليه تسنيم كتبت الكلام ده بالذات قبل ما تختفي؟
مسكت السماعة تاني، وقلت للمقدم حسام بصوت بيترعش
يا فندم، أنا لازم أعرف الحقيقة. حتى لو كانت هتوجعني، لازم أعرفها.
رد عليّا بهدوء
هنعرف كل حاجة يا مريم، بس لازم نمشي خطوة خطوة. فيه تحليل DNA مبدئي، ولسه محتاجين نأكد النتيجة رسميًا.
سألته بسرعة
وتسنيم؟ لقيتوها؟
سكت شوية، وبعدها قال
لسه ما لقيناش جثمان، ومش هنقدر نقول إنها ماټت من غير دليل. لكن فيه حاجة ظهرت في التحقيقات ممكن تغيّر كل القضية.
إيه هي؟
لقينا مستندات بتثبت إن الحاج محمود حوّل مبلغ كبير لحساب باسم ست اسمها فاطمة عبد الرحيم، قبل ۏفاته بأيام. والغريب إن نفس الاسم موجود في ملف قديم خاص بتسنيم.
فاطمة عبد الرحيم.
الاسم ده كان غريب عليّا، لكن أول ما سمعته، افتكرت ظرف صغير كنت شوفته زمان في مكتب أبويا، وكان مكتوب عليه الاسم نفسه.
وقتها كنت صغيرة، ولما سألته عن الظرف، أخده مني بسرعة وقال إن دي أوراق شغل.
قلت للمقدم حسام
أنا فاكرة الاسم ده. ممكن يكون فيه مستندات تانية في البيت القديم بتاع بابا.
رد فورًا
هنراجع المكان، لكن إنتِ ما تحاوليش تعملي أي حاجة لوحدك. واضح إن فيه ناس مستعدة تعمل أي حاجة عشان تمنع الحقيقة من الظهور.
قفلت المكالمة، وفضلت أفكر.
كنت فاكرة إن أكبر مصېبة في حياتي هي إن جوزي خانني ولفّق لي تهمة قتل أبويا.
لكن دلوقتي اكتشفت إن فيه أسرار أقدم من جوازي نفسه.
وأنا لازم أعرفها.
في نفس الليلة، في مكان مجهول، آدم كان واقف قدام راجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي، وبيتكلم معاه بعصبية.
الراجل ده كان اسمه شريف الباز، عضو مجلس إدارة شركة المنشاوي القابضة، وأقرب شخص للحاج محمود في شغله لسنين طويلة.
قال آدم
إنت وعدتني إن الموضوع كله هيتقفل بعد الحكم على مريم! إزاي النيابة وصلت للمزرعة؟ وإزاي لقوا التسجيلات؟
شريف رد ببرود
إنت اللي غلطت لما رحت تزور مريم بنفسك وتتكلم عن تسنيم. كان المفروض تسيبها تختفي من حياتك زي ما اختفت تسنيم.
آدم قرب منه پغضب.
أنا عملت كل اللي اتفقنا عليه! أنا شهدت ضدها، وأنت خلّيت حسابات الشركة تبان كأنها بتشير عليها. إيه أكتر من كده؟
شريف ضحك بسخرية.
إنت فاكر إنك كنت شريكي؟ إنت كنت مجرد أداة. كنت محتاج حد يتجوز مريم، يكسب ثقتها، ويدخل الشركة من الباب الكبير. ولما أبوها اكتشف الحقيقة، كان لازم يتشال من الطريق.
آدم اتراجع خطوة.
إنت بتعترف إنك قټلت محمود؟
شريف بصّ له بحدة.
وطّي صوتك يا غبي!
لكن آدم كان بدأ يفهم إنه دخل في لعبة أكبر منه.
قال بصوت واطي
أنا مش هتحمل الچريمة لوحدي. عندي تسجيلات لمكالماتك، وعندي نسخ من التحويلات.
شريف ابتسم ابتسامة باردة.
والتسجيلات دي فين؟
آدم ما ردش.
شريف فهم من سكوته إن فيه حاجة مخبيها، فقال
اسمع يا آدم. من اللحظة دي، يا إما تلتزم بكلامي، يا إما هتتحمل كل حاجة لوحدك. وإنت عارف إن محدش هيصدق مچرم زيك.
آدم خرج من المكان وهو حاسس إن الأرض بتنسحب من تحته.
لأول مرة، اكتشف إن الشخص اللي ساعده يوصل للسلطة ممكن يكون هو نفسه الشخص اللي هيدفنه فيها.
تاني يوم الصبح، المقدم حسام وصل البيت القديم اللي كان الحاج محمود بيحتفظ فيه بأوراقه الشخصية.
البيت كان في مصر الجديدة، وكان مقفول من يوم ۏفاته.
دخل ومعاه فريق البحث، وبدأوا يراجعوا المكتبة وغرفة المكتب.
بعد ساعات من التفتيش، واحد من الظباط