مؤامره الشقه ج٤ منال علي
سلمى فضلت ماسكة الموبايل على ودنها، ومش قادرة تستوعب آخر جملة سمعتها من نوال.
— «الشقة اللي إنتِ عايشة فيها… مش زي ما إنتِ فاكرة.»
سلمى بلعت ريقها.
— «يعني إيه؟»
نوال سكتت.
— «ردي عليا.»
— «تعالي عندي.»
— «ليه؟»
— «عشان الكلام ده ما ينفعش في التليفون.»
سلمى بصت لياسر.
كان واقف بعيد، ووشه متوتر.
قال بصوت منخفض:
— «ما تروحيش.»
سلمى غطت الموبايل بإيدها.
— «إنت عارف هي هتقول إيه؟»
ما ردش.
رجعت للمكالمة.
— «أنا جاية.»
قفلت.
ياسر قرب منها.
— «سلمى، بلاش تروحي.»
— «إنت خايف من إيه؟»
— «ماما هتزوّد الموضوع.»
— «ولا خايف تقول لي حاجة إنت مخبيها؟»
سكت.
سلمى أخدت شنطتها.
— «أنا رايحة.»
— «هروح معاكي.»
— «لأ.»
— «سلمى.»
— «المرة دي هسمع منها لوحدي.»
بعد حوالي نص ساعة، كانت سلمى قاعدة قدام نوال في الصالة.
نوال كانت هادية بشكل غريب.
ولا صوتها عالي، ولا ملامحها فيها غضب.
وده خلّى سلمى تقلق أكتر.
— «قولي.»
نوال بصت لها شوية، وبعدين قالت:
— «إنتِ فاكرة إن الشقة اللي عندك ملكك بالكامل؟»
— «أيوه.»
— «والأوراق اللي معاكي؟»
— «عقد البيع والتسجيل وكل حاجة.»
— «مين كان البائع؟»
سلمى عقدت حواجبها.
— «شركة عقارات.»
نوال هزت راسها.
— «لأ.»
— «يعني إيه لأ؟»
— «الشقة أصلًا كانت بتاعة أبو ياسر.»
سلمى اتجمدت. #حكايات_منــال_عـلـي
— «إيه؟»
— «والد ياسر كان شاريها من زمان.»
— «بس أنا اشتريتها بعقد رسمي.»
— «صح.»
— «ودفعت تمنها كامل.»
— «صح.»
— «أمال إيه المشكلة؟»
نوال تنهدت.
— «المشكلة إن قبل ما تشتريها، كان فيه نزاع قديم على جزء من العقار.»
سلمى سكتت.
— «نزاع؟»
— «أيوه.»
— «وليه ما قلتوش لي؟»
— «لأن الموضوع كان خلص.»
— «خلص إزاي؟»
نوال بصت للأرض.
— «أبو ياسر كان عليه ديون.»
سلمى بدأت تفهم.
— «ومين كان صاحب الديون؟»
نوال ما ردتش.
سلمى قالت:
— «محمود؟»
نوال رفعت عينيها.
— «أيوه.»
قلب سلمى وقع.
— «يعني محمود يعرف الشقة دي من زمان؟»
— «أيوه.»
— «وعشان كده ياسر استخدمها كضمان؟»
نوال سكتت.
سلمى قامت من مكانها.
— «إنتوا كنتوا عارفين؟»
— «كنا عارفين إن فيه ورق قديم.»
— «ورق قديم ممكن يهدد ملكيتي؟»
— «مش بالضرورة.»
— «مش بالضرورة؟!»
سلمى صوتها ارتفع لأول مرة.
— «أنا دفعت تمن الشقة من فلوسي! وعندي عقد رسمي! وعشت فيها سنين! وإنتوا عايزين تقنعوني إن فيه ورق ممكن يطلع فجأة ويهددها؟»