جوزي الى الكل بيخاف منه ج١
سالفاتور موريتي. والد فنسنت.
كلير كانت سمعت الاسم ده بالظبط مرتين في سبع سنين جواز. مرة في الجنازة، قبل ما تتجوز وتدخل العيلة. ومرة، بعد سنين، لما فنسنت كان شارب مشروب كتير وقال بصوت واطي كأنه بيعترف بحاجة: “أبويا بنى إمبراطورية على جمايل معمرهاش ردها.”
بحثت بعد كده عن قضية رينولدز وموريتي.
مفيش حاجة معلنة. مفيش أي ملفات. مجرد صمت في المكان اللي كان المفروض يكون فيه ورق رسمي، من نوع الصمت اللي بيكلف فلوس كتير عشان يفضل موجود.
ليلي شدت كمها.
“ماما، دي حلوة؟”
كلير بصت للرسمة. أرنب ب أجنحة، كبير ومش مظبوط تماماً بس كامل في عينها.
“دي أحسن واحدة،” قالت، وقالتها بجدية خلت إيديها تثبت.
قفلت اللاب توب قبل ما تبص أكتر، لأن حاجة في صدرها بدأت تترعش بخوف مكنش ليها اسم عنده لحد دلوقتي—مش خوف من إن فنسنت يلاقيهم.
خوف من اللي هتلاقيه لو فضلت تدور.
الليلة دي، محامي فنسنت اتصل بيه ب معطيات فنسنت مكنش طلبها لسه بس كان حاسس بيها وبيخاف منها من ساعة الكلام بتاع الصبح على جزيرة المطبخ.
“صفقة هندرسون،” المحامي قال. “أنا سحبت كل الورق اللي باسم الصفقة دي والمربوط بأي حاجة تخص موريتي. فيه شركة وهمية.. اسمها ريفرسايد إيكويتي بارتنرز. اتأسست من أربعة عشر شهر.”
“بتاعت مين.”
“رسمياً، محدش يقدر يوصل له.. غير رسمياً—” وقفة، وصوت ورق بيتقلب. “عنوان الوكيل المسجل بيطابق مكتب محاماة بيمثل عيلة رينولدز من عشرين سنة.”
فنسنت مردش لفترة طويلة.
“صوفيا كانت بتسرب الأصول ليها،” المحامي كمل بحذر. “المخبز.. عقارين تجاريين في الناحية الشمالية أنت مضيت على نقلهم الربيع اللي فات تحت مسمى ‘إعادة هيكلة ضريبية’.. ونسبة اثنا عشر في المية في كازينو ليكشور أنا مش أظن إنك فاكر إنك وافقت عليها.”
“أنا مضيت على الورق ده.”
“أنت مضيت على اللي هي حطته قدامك.”
فنسنت حط التليفون على المكتب من غير ما يقفل المكالمة. كان لسه سامع صوت محاميه، صغير وبكيد، بيسأله إذا كان لسه معاه.
مشى لحد شباك المكتب وبص برة على النجيل الضلمة اللي بنته كانت بتلعب فيه قبل ما يقرر إن عياطها مشكلة أدب ومش مشكلة طبية.
سبعة عشر سنة فاكر إن فيه شخص عمره ما كذب عليه ولا مرة.
مسك التليفون تاني.
“اعرف كل حاجة،” قال. “كل حساب.. كل إمضاء.. عايز ده عندي بكرة الصبح.”