في اليوم الذي وجدت صورتي على صفحه فضائح
تابعت المرأة بصوت مكسور:
“كريم حاول الهرب… لكن رجالًا لحقوا به وضربوه. وبعد ساعات فقط، وصل إليكِ وطلب الاختباء.”
طرقات زوجي على الباب أصبحت أعنف.
ثم سمعتُ صوت حماتي يأتي من الخارج بقلق:
“افتحي الباب يا بنت! ماذا يحدث؟!”
لكن كل شيء حولي أصبح بعيدًا.
سألتُ المرأة وأنا أبكي:
“لماذا اختفى كريم كل هذا الوقت؟”
قالت بصوت مرتجف:
“لأنه ذهب إلى الشرطة بعد أيام.”
شهقتُ:
“ماذا؟!”
أكملت وهي تحاول كتم بكائها:
“لكن التحقيق توقّف بسرعة… والشخص الوحيد الذي وافق يشهد اختفى بعدها بيومين.”
شعرتُ ببرودة تزحف في ظهري.
همستُ:
“اختفى؟”
قالت:
“وجدوه ميتًا في الترعة.”
توقّف الهواء داخل صدري.
ثم قالت الجملة التي حطّمت كل شيء:
“منذ تلك الليلة… كريم كان متأكدًا أن زوجكِ ليس مجرد رجل يحاول إسكات شاهد… بل قاتل.”
وفي اللحظة نفسها…
اهتزّ الباب بعنف.
ثم تحطّم القفل.
دخل زوجي أخيرًا.
لكن الشيء الذي أخافني لم يكن غضبه…
بل هدوؤه.
نظر إلى الهاتف في يدي طويلًا…
ثم قال بصوت منخفض ومرعب:
“إذن… أخبرتكِ بكل شيء.”
تراجعتُ للخلف بخوف.
لكنه أغلق الباب بهدوء بالمفتاح…
ثم أخرج من جيبه شيئًا جعل الدم يتجمّد في عروقي.
هاتف كريم.
توقّفت أنفاسي.
الهاتف نفسه.
الخدش الطويل على جانبه.
الملصق الأسود خلفه.
حتى الشرخ الصغير أعلى الشاشة ما زال كما هو.
همستُ بصوت مكسور:
“أين كريم؟”
نظر إليّ للحظة…
ثم قال ببرود:
“أخوكِ رأى شيئًا لم يكن يجب أن يراه.”
شعرتُ بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.
في الخارج، كانت حماتي تصرخ وتسأل ماذا يحدث…
لكن صوتها بدا بعيدًا جدًا.
كل ما كنت أراه…
هو الهاتف في يد زوجي.
رفع الهاتف قليلًا وقال:
“المشكلة في كريم… أنه لم يعرف متى يهرب ومتى يصمت.”
ثم فتح مجلدًا صوتيًا داخل الهاتف.
وانطلق مقطع قصير.
صوت هواء قوي.
خطوات سريعة.
ثم صوت كريم وهو يلهث بخوف:
“يا رب…”
شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي.
ذلك صوت أخي فعلًا.
وفجأة…
خرج صوت زوجي واضحًا داخل التسجيل:
“أمسكوه!”
شهقتُ بقوة.
لكن زوجي لم ينظر إليّ.
كان ينظر للهاتف فقط… كأنه يشاهد تلك الليلة من جديد.
داخل التسجيل تعالت أصوات ارتطام وصراخ مكتوم.
ثم صوت رجل يتوسل:
“أرجوكم… لن أتكلم…”
بعدها مباشرة…
صوت احتكاك شيء ثقيل بالأرض.
ثم جملة جعلت معدتي تنقلب:
“أدخلوه في الحقيبة بسرعة.”
وضعتُ يدي على فمي وأنا أرتجف.