في اليوم الذي وجدت صورتي على صفحه فضائح

لا…

لا يمكن.

زوجي…

قاتل.

لكن الرعب الحقيقي لم يكن التسجيل.

الرعب…

أن هناك مقطعًا آخر.

ضغط على الملف التالي.

وفجأة انطلق صوت أعرفه جيدًا.

صوتي أنا.

“ألو؟”

اتّسعت عيناي ببطء.

كان اتصالًا قديمًا نسيته تمامًا.

صوتي بدا مرتبكًا وخائفًا:

“أين أنت؟ كريم عندي… وهو خائف منك.”

رفع زوجي عينيه نحوي أخيرًا.

وقال بهدوء بارد:

“هنا فهمتُ أن أخاكِ رأى كل شيء.”

شعرتُ بأن الأرض تميد بي.

لمحة نيوز
أنا.

أنا من أخبره دون أن أدري.

أنا من جعله يعرف أن كريم ما زال حيًا.

لهذا لم يتوقف عن البحث عنه طوال العام الماضي.

ولهذا نشر الصور الآن.

لم يكن يريد فضحي فقط…

بل كان يسبقني بخطوة.

يريد أن يجعل الجميع يشكّ بي قبل أن أتكلم.

اقترب مني ببطء وقال:

“لو ذهبتِ للشرطة اليوم… ماذا سيقول الناس؟”

ثم ابتسم بسخرية مرعبة:

“سيقولون إن الزوجة الخائنة تحاول الانتقام.”

شعرتُ برعب حقيقي لأول مرة.

ليس لأنه قاتل…

بل لأن كل شيء كان مرتبًا بعناية.

الصور.

الفضيحة.

المحكمة.

حتى تعليقات تيك توك.

كلها كانت تمهيدًا لإسكاتي.

في الخارج، بدأت حماتي تطرق الباب بعنف:

“افتحوا! خوّفتوني!”

لكن زوجي لم يتحرك.

ظل ينظر إليّ بهدوء مخيف.

ثم قال:

“تعرفين ما المضحك؟”

لم أرد.

فأكمل:

“طوال العام الماضي كنتُ أعيش بجواركِ… وأنتِ لا تعرفين أنني كنتُ أبحث عنه في كل مكان.”

شعرتُ بالاختناق.

سألته بصوت مرتجف:

“أين أخي؟”

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال:

“كان يختبئ جيدًا… أعترف بذلك.”

اقترب أكثر.

“غيّر اسمه. تنقّل كثيرًا. وحتى أنا بدأت أظن أحيانًا أنه اختفى للأبد.”

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وباردة:

“لكن قبل شهرين… أخطأ.”

همستُ:

“كيف؟”

رفع هاتفي أمام وجهي وقال:

“زوجة أخيكِ كانت تراقب حسابكِ بصمت… وعندما علّقتِ على صورة قديمة من حساب وهمي… عرفنا أنه عاد يتواصل معها.”

توقّف قلبي.

لا…

أكمل بهدوء:

“ومن هنا بدأ كل شيء.”

أدركتُ فجأة سبب خوفه من المكالمة.

لم يكن خائفًا من الحقيقة فقط…

بل من شيء لم يجده بعد.

سألته بصوت مرتجف:

“أين كريم؟”

نظر إليّ طويلًا.

ثم قال ببرود مرعب:

“عندما وجدناه… كان مريضًا أصلًا.”

كانت تلك الجملة أبشع من أي اعتراف.

باردة.

خالٍية من أي شعور إنساني.

وفجأة…

رنّ هاتفي.

اتّسعت عينا زوجي فورًا.

اختفى هدوؤه للحظة.

نظرتُ إلى الشاشة.

زوجة كريم.

وفي اللحظة نفسها…

فهمت.

هناك شيء لا يملكه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *