في اليوم الذي وجدت صورتي على صفحه فضائح

مددتُ يدي بسرعة للهاتف…

لكنه أمسك معصمي بعنف وهو يهمس:

“أين النسخة؟”

نظرتُ إليه بعدم فهم.

فصرخ لأول مرة:

“أين النسخة الثانية من التسجيل؟!”

وهنا فقط…

رغم خوفي…

ابتسمت.

لأنني فهمت شيئًا مهمًا.

هو لا يزال خائفًا.

يعني أنه لم ينهِ كل شيء بعد.

قلتُ بصوت مرتجف:

“إذن… لم تجدها.”

تغيّر وجهه فورًا.

ثم دفعني بعنف وهو يصرخ:

“أين أخفاها؟!”

وفي اللحظة نفسها…

تحطّم الباب أخيرًا.

دخلت حماتي مذعورة.

تجمّدت عندما رأتني أبكي وهو يمسك بذراعي بعنف.

صرخت:

“ماذا تفعل؟!”

لكن زوجي تجاهلها تمامًا.

كان يحاول فتح الهاتف بسرعة.

ثم فجأة…

انطلق أحد المقاطع الصوتية بصوت مرتفع داخل الغرفة.

صوت الرجل المذعور.

صوت الضرب.

ثم صوت زوجي نفسه…

واضحًا.

باردًا.

مرعبًا:

“إذا تكلّم… سنتخلّص من أخته أيضًا.”

تجمّدت حماتي مكانها.

ببطء شديد…

التفتت نحوه.

وعيناها ممتلئتان بصدمة حقيقية.

همست:

“ماذا… فعلت؟”

نظر إليها بضيق وقال:

“أمي… ليس الآن.”

لكنها لم تتحرك.

كانت تنظر إليه كأنها تراه لأول مرة في حياتها.

ثم قالت بصوت مرتعش:

“كنتَ تقول إن كريم ورّط نفسه فقط…”

سكتت لحظة…

ثم شهقت:

“أنت قتلت رجلًا؟”

وهنا فقط فهمتُ الحقيقة الأخيرة.

حتى أمه…

لم تكن تعرف الحقيقة كاملة.

فجأة وصل إشعار جديد إلى هاتفي.

رسالة صوتية من زوجة كريم.

فتحتها بسرعة.

وانطلق صوت كريم…

ضعيفًا ومتعبًا:

“إذا وصل هذا التسجيل لأختي… فهذا يعني أنه وجدني.”

بدأت أبكي فور سماع صوته.

أكمل بصعوبة:

“كنت أعرف أنه سيحاول تدميركِ أولًا… لذلك تركت نسخة عند زوجتي.”

ثم سعل بقوة.

وتابع:

“إذا حدث لي شيء… لا تثقي بأحد بسهولة.”

ثم صمت لثوانٍ.

وقال بصوت مكسور:

“أنا آسف لأنني تركتكِ وحدكِ معه طوال هذا الوقت.”

وانتهى التسجيل.

ساد الصمت داخل الغرفة.

حتى زوجي بدا مرتبكًا للحظة.

ثم اندفع نحوي ليأخذ الهاتف.

لكن حماتي وقفت أمامه فجأة لأول مرة.

صرخت فيه وهي تبكي:

“كفي!”

توقّف مكانه مصدومًا.

أما هي…

فأخرجت هاتفها المرتجف.

وقالت بصوت مكسور:

“أنا هبلّغ.”

ولأول مرة…
رأيت الخوف الحقيقي في وجه زوجي.

ليس خوف الفضيحة…
بل خوف سقوط كل شيء بناه خلال عام كامل.

وبينما كانت أصوات الجيران تتجمع خارج البيت…
التفت نحوي أخيرًا وقال بهدوء غريب:

“لن يصدقوكِ بالكامل.”

كانت تلك آخر محاولة منه لزرع الخوف داخلي.

لكنني لم أرد.
فقط نظرتُ إليه بصمت…
وهو يُؤخذ خارج المنزل أخيرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *