عرين الاسد المكسور ج٢ شروق خالد

بحثت بيدي عن البروز الخفي وضغطت عليه، فانزلقت الخ’زانة بهدوء لتكشف عن عتمة الممر السري. أشعلت كشاف هاتفي، وخطوت للداخل، هابطاً عبر الدرج الحجري القديم الذي ينحني في باطن الأرض. بعد بضعة أمتار، انفتح الممر على غرفة أرضية واسعة وآمنة، مجهزة ببعض الأثاث البسيط والإضاءة الخاڤتةيبدو أن مهندس القصر القديم صممها لمثل هذه الأوقات العصيب’ة.

وفي زاوية الغرفة، كانت نور جالسة على الأرض تحتضن ياسين الذي كان نائماً بعمق بين ذراعيها، وقد تلطخت ثيابها بالغبار، لكن وجهها كان يحمل هدوء الملائكة. عندما سمعت خطواتي، رفعت وجهها نحوي، وهدأت ومضة القلق في عينيها. المعركة خلصت؟ سألت بهدوء مصطنع، محاولة ألا توقظ الطفل.

اقتربت منهما ببطء، وجثوت على ركبتي أمامهما. مدت يدي بحنان ولامست شعر ياسين الخفيف، ثم نظرت إلى نور التي خاطرت بحياتها لتنقذه وتكشف لي خيوط الحقيقة. المعركة انتهت يا نور… قلت بصوت خفيض خ’اشع، ولأول مرة منذ أربعة عشر شهراً، شعرت أن الثقل الهائل الذي كان يضغط على صدري قد انزاح ولو قليلاً.

… بس الحكاية لسه بتبدأ. أخرجت من جبي وحدة التخزين الفلاش ميموري ووضعتها في كفها المرتجف قليلاً، ثم أردفت بنبرة لا تقبل التشكيك دلوقتي.. تعالي نعرف سوا مين هو الخائڼ اللي أخذ مني كل حاجة.. عشان أحاسبه بنفسي. حكايات_شروق_خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *