عرين الاسد المكسور ج٢ شروق خالد

لقد ظنوا أنهم أتوا لإنهاء إمبراطورية فارس الچارحي.. لكنهم لا يعلمون أنهم أيقظوا أسداً مجرو’حاً، والمعركة الحقيقية قد بدأت الآن. حكايات شروق خالد انطلقتُ في الرواق كالسهم، وصوت الړ’صاص ېمزق هدوء قصر المنصورية. كان دوي الانفج’ارات الخفيفة عند الأبواب الخارجية يعلن بدء الاقټ’حام الفعلي.

لم تكن خطتي هي ’الهر’ب، بل امتصاص الصدمة الأولى وشغل المهاجمين حتى تؤمّن نور خروج ياسين. وقفتُ عند تقاطع الممر الرئيسي، خلف أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. ظهر ثلاثة من المهاجمين الملثمين، يرتدون دروعاً واقية ويحملون أسلحة أوتوماتيكية متطورة.

لم يكونوا مجرد عصابة عادية؛ كانت تحركاتهم تشبه القوات الخاصة. طَخ! طَخ! بثلاث طلقات مركزة ودقيقة، أطل’قتها بمهارة سنين طويلة في عالم الظل، سقط اثنان منهم قبل أن يدركا من أين جاءت النير’ان، بينما اختبأ الثالث خلف الأثاث وهو يطلق الڼار بعشوائية.

في هذه الأثناء، كانت نور قد وصلت إلى غرفة ياسين. كان الصغير جافزاً في سريره، يرتجف من أصوات الطلقات التي تعيد إلى ذهنه كابوس ليلة التف’’’’’’’’’’’ةجير. ياسين! اسمعني كويس، قالت نور وهي تنحني أمامه وعيناها تثبتان في عينيه بقوة وحنان. أنا وعدتك إني مش هتحرك من جنبك.

. صح؟ جه الوقت اللي نثبت فيه إننا أبطال بجد. بدل أن تضيع الوقت في محاولة حمل الكرسي المتحرك الثقيل، حملته هي بين ذراعيها بكل ما أوتيت من قوة. اندفعت نحو خزانة الكتب الضخمة في طرف الغرفة، وضغطت على البروز الخفي كما درست في المخططات.

تحركت الخزانة بصوت حفيف مكتوم، ليكشف الجدار عن ممر ضيق ومظلم ينزل في باطن الأرض باتجاه المزرعة المجاورة للقصر. دخلت نور إلى الممر وهي تحمل ياسين، وقبل أن تغلق الباب السري من الداخل، نظر إليها ياسين بدموع تترقرق في عينيه بابا فين يا أبلة نور؟

غصّ حلقها بالدموع، لكنها ابتسمت له بثبات أبوك بطل يا ياسين.. بيحمي ضهرنا، وهيحصلنا. أغلقت الباب السري، ليختفي أي أثر للفتحة تماماً. في هذه الأثناء، كنتُ أتقدم في الرواق بعد أن قضيتُ على المهاجم الثالث، لأجد طارق يركض نحوي ومعه اثنان من الحراس المتبقين، والډ’ماء تسيل من جبهته.

فارس بك! الغرب مخترق بالكامل، وفي طاقم تاني بيتحرك ناحية غرفة الأستاذ ياسين! صړخ طارق وهو يحاول التقاط أنفاسه. نظرتُ في عينيه طويلاً وسط الدخان. هل كان يحاول إبعادي؟ أم أنه يق’اتل بصدق؟ طارق… قلتُ بصوت هادئ ومخيف. الفلاشة اللي جابتها نور معايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *