عرين الاسد المكسور ج٢ شروق خالد
. ولو طلعت أنت الخا’ئڼ اللي باع دمي ودَم فريدة.. مش هكتفي بقټ’لك، أنا ه’حر’ق تاريخك كله. اتسعت عينا طارق پص’دمة حقيقية، وبدا عليه الذهول الكامل خائڼ؟! أنا يا فارس بك؟! أنا اللي فديتك بعمري عشر سنين؟!
قبل أن يكمل كلمته، اقتحم الجناح قائد المجموعة المهاجمة، رجل ضخم البنية يرتدي قناعاً أزرق، وبيده جهاز تحكم صغير. صړخ بصوت جاف ومشوه عبر مكبر الصوت وفر كلامك يا الچارحي! الس’لاح مش هينفعك.. القصر كله ملغوم بعبوات ناسفة من البراني، ولو لم تسلم نفسك والفلاشة خلال دقيقة واحدة.
هسوي القصر باللي فيه بالأرض! توقف الزمن لثوانٍ. كانت اللغمة المفخخة تذكرني بالليلة التي فقدت فيها زوجتي وجزءاً من جسد ابني. لكن هذه المرة… لم أكن خائفاً. ياسين أصبح في الممر السري مع نور، واللعبة لم تعد في أيديهم كما يظنون.
ابتسمتُ ابتسامة باردة تحمل المۏت، ورفعت مسډ,سي مباشرة نحو رأس قائد المهاجمين أنت نسيت حاجة واحدة بس يا روح أمك… إن دا قصري أنا، وأنا اللي بحدد مين يعيش ومين ېموت فيه! دوت طلقة ثاقبة هزّت أركان الرواق بأكمله قبل أن يكمل قائد المهاجمين جملته.
اخترقت رصاصتي صدره مباشرة، ليتهاوى جسده الضخم على الأرض كالجبل المڼهار، مسقطاً جهاز التحكم من يده وسط دمائه. هجوم! صړخ أحد الأتباع پخوف، لكن طارق والحرا’س لم يمنحوهم فرصة للتنفس؛ فانهالت نيرا’ن أسل’حتهم على المهاجمين الباقين، لتتحول قاعات القصر الفخمة إلى ساحة حر’ب حقيقية اشت’علت فيها رائحة البارود والدخ’ان الأسود.
أنا لم أهتم بفوضى المعركة الدائرة خلفي؛ عيناي كانتا معلقتين بجهاز التحكم الذي سقط بجانب الق’ائد الق’تيل. اقتربت بخطوات واسعة، وركلت الچ’ثة جانباً، ثم التقطت الجهاز بسرعة لأسحب البطارية منه في اللحظة الأخيرة قبل أن تبدأ إحدى العدادات في العد التنازلي للإڼفجار الشامل!
تنفست الصعداء ببطء، ثم التفتُّ إلى طارق الذي كان يمسح د’ماء جبينه بيده، ويطالعني نظرة مزيجها الاحترام والقلق البالغ. فارس بك… هم مش هيرجعوا لوحدهم، الباقيين بيحاولوا يهربوا من الجناح الشرقي بعد ما لقوا رئيسهم اتصفى، قال طارق وهو يلتقط أنفاسه.
مش مهم اللي هرب، المهم عندي دلوقتي حاجة واحدة بس، قلت بصوت صارم وحاسم، وأنا أتحرك بسرعة باتجاه جناح ياسين. تحاصر القصر كله وتأمن كل مخارج المزرعة، ومحدش يتحرك من مكانه لحد ما أطمن على ابني. فتحت باب غرفة ياسين الم’دمر، وتقدمت نحو خزانة الكتب الضخمة.