بنت الشغاله
جنبها حشرة حديد عليها علامة إكس.
آدم ضحك، وبعدها لاحظ إن ليلى كاتبة تحت الرسمة، بحروف متعرجة
ما تخافش من الحشرة… خاف من اللي بيقولك إنها مش موجودة.
فضل آدم باصص للجملة فترة طويلة.
وبعدين انحنى، وباس رأسها، وقال
دي أحسن نصيحة حد قالهالي في حياته كلها.
ليلى رفعت راسها بفخر.
عشان أنا دكتورة شاطرة!
ضحك آدم، وسلمى ضحكت معاهم.
ولأول مرة من سنين، ما كانش فيه خوف في البيت، ولا أبواب مقفولة، ولا أسرار مستخبية تحت الجلد.
كانت فيه طفلة عندها خمس سنين، وأم بسيطة، ورجل اتعلم متأخر إن الثقة مش معناها إنك تسلّم عقلك لحد، وإن الحقيقة ممكن تيجي أحيانًا من أبسط مكان، وعلى لسان شخص محدش كان متوقع إنه يقدر يغيّر أي حاجة.
وهكذا انتهت حكاية الحشرة الحديد؛ مش بانتصار أقوى رجل في القاهرة، لكن بانتصار طفلة صغيرة رفضت تسكت عن حاجة شافتها بعينيها.
النهاية.