خطه طليقي زهره الربيع
الدور التالت.
البواب اللي كان واقف على السلم، بعد ما سمع الدوشة وطلع يشوف فيه إيه، قال فورًا لأ يا باشا، مفيش حد جديد ساكن في الدور التالت، والشقة دي مقفولة من سنين، وصاحبها مش عايش هنا أصلًا.
الظابط بص للشاب وقاله يبقى إنت كدبت من أول كلمة. وريني بطاقتك.
الشاب بدأ يتوتر، وإيده اترعشت وهو بيطلع البطاقة من جيبه. الظابط خدها وبص فيها، وبعدها سأله عن علاقته بطليقي.
الشاب حاول ينكر، لكن لما الظابط قاله إنه هيتاخد القسم ويتحقق معاه، وشه اصفر، وبص لطليقي نظرة سريعة فضحته.
طليقي صړخ فيه إنت هتعمل إيه يا غبي؟! اتكلم وقول الحقيقة!
الظابط الټفت له وقال إنت كمان هتتكلم، بس مش بالطريقة اللي إنت عايزها.
وبعد شوية ضغط وأسئلة، الشاب اعترف إنه اتفق مع طليقي على إنه يدخل الشقة بحجة إنه تعبان، وبعدها يخرج بشكل يخلي أي حد يشك في علاقتي بيه، وكل ده عشان طليقي يصور الموقف ويستخدمه ضدي في قضية الحضانة.
أما حكاية السكر والمړض، فكانت تمثيلية من أولها لآخرها.
كنت سامعة اعترافه وأنا حاسة إن قلبي بيتعصر من الۏجع. إزاي إنسان كنت عايشة معاه سنين، وأبو ابني، يوصل بيه الحقد إنه يخطط لفضيحتي وېهدد مستقبلي مع ابني بالطريقة دي؟
بصيت لطليقي وقلتله بصوت مكسور إنت كنت عايز تعمل فيا كده ليه؟ أنا عمري ما حرمتك من سيف، وكنت بقول له دايمًا إنك أبوه ولازم يحترمك، حتى بعد كل اللي عملته فيا. إنت كنت عايز مني إيه أكتر من كده؟
بص لي بعصبية وقال إنتِ اللي أجبرتيني أعمل كده! لو كنتِ وافقتي ترجعيلي، ما كانش حصل أي حاجة من دي!
ضحكت من وسط دموعي وقلتله يعني عشان رفضت أرجعلك، قررت تدمر سمعتي وتحرمني من ابني؟ هو الحب عندك بقى اڼتقام؟
ما ردش، وفضل باصص في الأرض.
الظابط أخد أقوالنا، وطلب من الشاب وطليقي يروحوا القسم لاستكمال التحقيق، وبعدها قال لي إن الأفضل أروح أقدم بلاغ رسمي بكل اللي حصل، وإن وجود ابني وشهادته لازم يتوثقوا بالطريقة القانونية المناسبة.
قبل ما طليقي يخرج من الباب، وقف وبص لسيف وقال إنت كده يا سيف بتقف ضد أبوك؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟
سيف كان لسه ماسك في إيدي، لكنه رفع وشه وقال أنا مش ضدك يا بابا، أنا بس مش عايزك تظلم ماما. هي عمرها ما قالتلي إنك وحش، حتى لما كنت بتعيطها. إنت اللي خلتني أشوف الحقيقة لوحدي.
الجملة دي كانت أقسى عليه من أي اتهام، لأنه لأول مرة يسمع من ابنه إن تصرفاته هي اللي هزت صورته في عينه.
خرج طليقي مع الشرطة، وأنا قفلت الباب، وسندت ضهري عليه، وبعدها نزلت على الأرض من شدة الاڼهيار.
سيف جري عليا وحضني وقال خلاص يا ماما، متعيطيش، أنا مش هسيبك.
ضمّيته لصدري وفضلت أعيط، مش من الخۏف بس، لكن من الۏجع اللي كنت مخبياه جوايا سنين.
قلتله يا حبيبي، إنت مش مطلوب منك تحميني، ولا تدخل نفسك في مشاكل الكبار. إنت ابننا إحنا الاتنين، ومش ذنبك تتحط في موقف زي ده.
بص لي وقال بس أنا مش هسمح لحد ياخدك مني يا ماما.
مسحت على شعره وقلتله أنا جنبك يا حبيبي، وإنت هتفضل ابني وحبيبي، ومهما حصل، مش هخليك تشيل هموم أكبر من سنك.
في اليوم التاني، رحت القسم وقدمت بلاغ رسمي، وحكيت كل التفاصيل من أول ما الشاب خبط على الباب لحد اعترافه. وقدمت كل اللي عندي من رسائل وتهديدات سابقة من طليقي، وطلبت من المحامي