خطه طليقي زهره الربيع

طلع وهو مغرق نفسه

بالميه وبدون ملابسه العلوية، ولافف فوطة على وسطه كانه كان بيستحمى! منظره كان إدانة واضحة وصريحة بتثبت كل حرف قاله طليقي وكفيله تحرمني من ابني للابد ..
حسيت إن روحي بتتسحب مني وكنت خلاص هوقع من طولي من شدة الصدمة والذهول. في نفس اللحظة، طليقي طلع تليفونه وبدأ يصور الشاب جوه الشقة وهو بيتحرك، وبص لظابط وقال أهو.. أهو جالكم كلامي بنفسكم! اشهدوا يا ناس اثبت الكلام ده حضرتك !
كنت واقفه مصدومه حاسه اني انتهيت ومش قادرة أنطق ولا أدافع عن نفسي .
ووسط الهيصة دي كلها، ابني سيف قرب من أبوه، وبدأ يشد إيده كذا مرة بقوة كأنه عايز يلفت نظره ليه .
الاب بص لابنه نظرة حزن مزيفة وقال له متخافش يا حبيبي… متخافش، أنا هاخدك من الست دي، مش هسيبك تقعد هنا دقيقة واحدة كمان!
لكن سيف بص لأبوه نظرة ثابتة وغريبة جدا وقال عايز أقولك حاجة يا بابا…
طليقي نزل لمستوى طول سيف عشان يسمعه، وسيف همس في ودنه بجمله واحدة مخدتش ثواني… بس كانت كفيلة إنها تخلي طليقي يتجمد في أرضه، ووشه يجيب ألوان وبقى مش قادر ينطق !!!!!
سيف بص لأبوه وقاله بهدوء غريب يا بابا، هو إنت نسيت إنك كنت واقف تحت البلكونة من شوية، وكنت بتقول للراجل ده لو عرف يخلي ماما تدخل الحبس، هتديله الفلوس اللي اتفقتوا عليها؟
الكلام نزل على طليقي زي الصاعقة، وفضل باصص لسيف كأنه مش مصدق إن ابنه الصغير هو اللي قال الكلام ده قدام الظابط.
حاول يضحك ضحكة مصطنعة وقال إنت بتقول إيه يا سيف؟ إنت مش فاهم حاجة يا حبيبي، تعالى هنا جنبي.
لكن سيف رجع خطوتين لورا، ومسِك في إيدي وهو بيقول أنا فاهم كل حاجة يا بابا، أنا شفتك وإنت بتدي الراجل الفلوس، وسمعتك وإنت بتقوله إنك عايز تاخدني من ماما بأي طريقة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وبصيت لابني بذهول، مش مصدقة إن الطفل اللي كنت خاېفة عليه من اللحظة دي كلها، هو اللي واقف بيدافع عني.
الظابط بص لطليقي وقاله بحدة الكلام ده حقيقي؟
طليقي اتلخبط وقال بسرعة يا فندم، ده طفل صغير، أكيد أمه محفظاه الكلام ده عشان يبوظ القضية.
سيف هز راسه وقال لأ يا حضرة الظابط، ماما ما تعرفش حاجة. أنا اللي سمعت بابا وهو بيتكلم في التليفون، وبعدها شفته واقف تحت البيت مع الراجل ده. ولما الراجل طلع عندنا، أنا خفت، بس ماما قالتلي إنه تعبان ومحتاج مساعدة.
وبعدين بص لأبوه وقال إنت يا بابا اللي قلتلي من يومين إنك هتخليني أعيش معاك، وإن ماما مش هتشوفني تاني. وأنا كنت فاكر إنك بتحبني وعايزني عشان أنا ابنك، بس دلوقتي فهمت إنك عايز توجع ماما بيا.
في اللحظة دي، طليقي فقد أعصابه ومد إيده ناحية سيف وهو بيزعق اخرس! إنت عيل صغير ومش فاهم حاجة!
لكن الظابط وقف بينه وبين ابنه وقاله إوعى تمد إيدك عليه، إنت واقف قدام الشرطة، واتكلم باحترام.
أنا كنت واقفة بضم سيف لصدري، ودموعي بتنزل من غير ما أحس. ابني كان بيرتعش، ومع ذلك كان مصمم يقول الحقيقة، حتى لو الحقيقة دي هتزعل أبوه.
الظابط طلب من الشاب يلبس هدومه كويس، وبعدها سأله عن سبب وجوده في الشقة.
الشاب حاول يتكلم بثقة في الأول، وقال إنه دخل الحمام عشان كان تعبان، وإنه ملوش أي علاقة بطليقي.
لكن الظابط سأله طب إنت ساكن فين في العمارة دي؟
الشاب سكت لحظة، وبعدها قال عنوان شقة في

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *