سر الفلوس ج٢ مريم السيد
خدوا إمضتي وأنا مش دريانة! افتكرت من أربع شهور لما حمايا جابلي أوراق الجمعية وقال لي: «امضي يا ندى يا بنتي عشان نضمن حقك في قبض الجمعية الأولى.» ومضيت بحسن نية، وأنا فاكرة إنه بيساعدني وبيدور على مصلحتي! حصري علي روايات واقتباسات
طلعت الورقة شيك بأرباح أو ضمان لحاجة تخص أخته، ودلوقتي مھددة بالسجن وأنا في أواخر شهور حملي!
أشرف لف عشان
يدخل الأوضة، وأنا بسرعة مسحت دموعي وحاولت أعدل وقفتي وأمثل إني كنت رايحة المطبخ أجيب مية.
أول ما شافني في الصالة، اتنفض ومسك موبايله بقوة وقال وهو بيحاول يداري ارتباكه: «إنتِ… إنتِ طلعتِ إمتى؟»
بصيت له بنظرة هادية جداً، هدوء ما قبل العاصفة، وقمت ماسكة كوباية المية وشربت نُصها، وقلت له بصوت متزن يخوف: «طلعت أشرب يا أشرف.. مالك مظلوم كده ليه؟ هو مين اللي كان بيكلمك في التليفون وشكلك متوتر أوي كده؟»
بلع ريقه وصافح نظراتي بالعافية، وقال وهو بيحاول يبتسم: «ده… ده واحد صاحبي في الشغل، كان في مشكلة كبيرة وبحاول أحلها معاه.
»
قربت منه خطوتين، ورحت مسكت إيده، وحسيت بإيده بتترعش في إيدي.
قلت له بصوت ناعم زي السم: «صاحبك برضه؟ طب الحمد لله.. أصل أنا افتكرتك بتتكلم مع أهلك في موضوع العشرة آلاف جنيه بتوعنا، أصل حلمت كابوس غريب أوي دلوقتي.»
بصلي بقلق وقال: «كابوس إيه؟»
قلت له وأنا عيني في عينيه ومبتسمة ابتسامة مکسورة: «حلمت إن حمايا خد إمضتي على شيك بمبلغ كبير، وإنك كنت عارف وموافق، وإنهم هيدخلوني السچن وأنا حامل في ابنك.. تفتكر الکابوس ده ممكن يتحقق يا أشرف؟»
أشرف وشه اصفرّ زي الليمونة، وشفايفه اترعشت، ومبقاش عارف ينطق كلمة واحدة! حصري علي
روايات واقتباسات