وصلتنى رساله ج٣ منال علي
ولقى ضباط ومخبرين واقفين بره، دخلوا ومعاهم إذن رسمي من النيابة بالضبط والتفتيش.
بعد كام ساعة، كانت ندى قاعدة في مكتب التحقيق في قسم الشرطة، وقدامها كل الأدلة متستفة؛ الفلاشة اللي عليها ملف المراقبة، الإيميلات المطبوعة، تحويلات الفلوس من الشركة المنافسة، وتقرير ال IT عن سجل الدخول من راوتر البيت. كل حاجة كانت كاملة وأثبتت إن أحمد كان بيستغلها وبيسحب من وراها كل الأسرار علشان يغطي جريمته.
في الوقت ده، دخلت مدام هناء القسم ومعاها جوزها أستاذ سامح مدير ندى. مدام هناء سلمت عليها واعتذرت لها وهي متأثرة باللي حصل، وأكدت في شهادتها إنها فعلًا موبايلها غاب عنها نص ساعة في الجيم يوم الرسالة، وأحمد استغل الموضوع علشان يضلل ندى.
خرجت
ندى من القسم بالليل، الجو كان ساقع وهي تعبانة وهلكانة من الصدمة.. لكن لأول مرة من سنين تحس بنظافة وراحة، حست إنها اتولدت من جديد واتحررت من سجن السيطرة. وفجأة رن موبايلها، فتحته لقت رسالة من مديرها أستاذ سامح مكتوب فيها يا أستاذة ندى، إحنا كلنا في الشركة واثقين في أمانتك، وفخورين جدًا بشجاعتك ومواجهتك للموقف ده. مكانك محفوظ والشركة كلها واقفة في ظهرك.
ابتسمت ندى لأول مرة من أيام، ومسحت كل الرسائل القديمة اللي تخص أحمد. رفعت وشها للسما وعينيها مليانة دموع رضا، وقالت
لنفسها
الحقيقة ممكن توجع وتكلفنا كتير في الأول… لكنها عمرها ما بتضيع حق صاحبها.
ومع أول خيوط شمس يوم جديد، بدأت ندى أول صفحة في حياتها.. بعيد عن الخۏف، والكذب،
والسيطرة.
تمت.