بينما بنتي الوحيده ساندي احمد

فندم.. عذرًا؟!
اسمعني كويس.. الغي تصريح الحفلة، البار، المطبخ، الصالة، المعازيم، اطردهم كلهم برة حالا!
بس يا فندم فيه مية ضيف!
يبقوا شهود على اللحظة دي.. ولو سألوكِ مين اللي أمر بده.. قولي اسمي بوضوح!
وقفلت السكة في وشهم.. وكنت مستنية الصدمة تقع على دماغهم كالصاعقة.
يا ترى إيه اللي هيحصل لما أمي وسارة يكتشفوا إن الحفلة اتهدت عليهم واتطردوا في الشارع؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني الصدمة حين اڼهارت القاعة الفخمة
مرت دقائق ثقيلة كأنها ساعات، وأنا واقفة في ممر المستشفى، عيناي لا تفارقان ضوء غرفة العمليات، وفي نفس الوقت أتابع الهاتف الذي لا يكف عن الرنين.

بدأت الرسائل تصلني واحدة تلو الأخرى
مدام فريدة، تم إيقاف الخدمة بالكامل. أُخليت الصالة الكبرى، وتم توجيه الدعوة للضيوف لمغادرة المكان فوراً مع تقديم الاعتذار الرسمي.
المدير المالي للنادي يؤكد أن الفواتير المفتوحة باسم عائلتك معلقة حتى إشعار آخر، ولا يمكن استئناف أي نشاط إلا بحضورك شخصياً وتوقيعك.
ثم جاء اتصال أمي.. لم تكن تتكلم، كانت تصرخ بصوت أجوف مليء بالذهول والڠضب الممزوج بالخۏف
إيه اللي عملتيه يا مچنونة؟ الناس كلهم طلعوا برة! سارة پتبكي في مدخل السيارة والناس بتبص علينا! إيه جنون ده؟! جيتي تعملي ڤضيحة في وسط المعازيم؟ تعالي حالاً واعتذري لهم وارجعي افتحي الحفلة تاني!
قلت بهدوء
أرهقني جداً
مش هاجي يا ماما. ومش هنفتح حفلة. لما بنتي تخرج من العمليات سالمة.. ساعتها ممكن نتكلم.
وأغلقت الهاتف في وجهها. لم أشعر بالذنب، بل شعرت بثقل ضخم انزاح من صدري. لأول مرة في حياتي، لم أكن أخشى غضبهم. لأنني لم أعد أحتاج لرضاهم لأعيش. أنا من يدفع ثمن كل شيء، وأنا صاحبة القرار.
بعد ساعتين طويلتين، انطفأ ضوء غرفة العمليات. خرج الجراح وابتسم بتعب
الحمد لله.. العملية نجحت. المضاعفات انتهت، والآمال كبيرة جداً في الشفاء الكامل. ستبقى تحت الملاحظة يومين ثم تنتقل للغرفة العادية.
بكيت من الفرح، وركضت نحوها. كانت نائمة بوجهها الصغير الهادئ، وكأنها تعلم أن أمها ستحميها من كل شيء.. حتى من
أهلها أنفسهم.
الجزء الثالث المواجهة الحقيقية.. حين كشفت الأوراق
في اليوم الثالث، حين استقرت حالة ملك، قررتُ أن أذهب إليهم. لم أذهب لأتشاجر، بل لأضع النقاط على الحروف ولأنهي هذه المسرحية الطويلة للأبد.
دخلت الشقة الفارهة التي أسكنهم فيها، وجدتهم يجلسون وكأنهم في حالة حرب. أمي وقفت بوجه محتقن، سارة تبكي بملابس الحفلة التي لم تكتمل، وأبي يمسك جريدته بيد مرتعشة.
قبل أن تنطق أمي بكلمة، وضعتُ على الطاولة ملفاً ضخماً يحمل شعار شركتي نكسو. قلت بصوت واضح وثابت
قبل ما أحد يقول كلمة.. اسمعوني كويس. الشقة دي بتاعتي. سيارة أبي، ورصيد حساب سارة في الجامعة، وتذاكر سفركم الأوروبية كل شهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *