كنت نايمه

لحظة، وبعدها طلعت فلاشة صغيرة من جيبها.
ده التسجيل. أنا احتفظت بيه لأن الشخص اللي طلب مني أساعده هددني لو اتكلمت.
الضابط استلم الفلاشة، وطلب من أحد أفراد الشرطة يفحصها بالطريقة المناسبة.
بعد شوية، ظهر التسجيل على شاشة الكمبيوتر.
كان واضح إن التصوير من كاميرا صغيرة مثبتة في طرقة السكن.
ظهر باب أوضتي، وبعدها ظهر الدكتور سامح وهو داخل بالطفل.
لكن المفاجأة ما كانتش في دخوله.
المفاجأة كانت في الشخص اللي ظهر بعده.
شخص دخل الأوضة، وخرج بعد أقل من دقيقة، وبعدها بص مباشرة ناحية الكاميرا.
ولما الصورة اتوضحت، حسيت إن قلبي وقف مكانه.
كان شخصًا من عيلتي.
شخص كنت فاكرة إنه بعيد تمامًا عن كل اللي بيحصل.
داليا غطت وشها بإيديها وبدأت ټعيط.
أما أنا، ففضلت باصة للشاشة، مش قادرة أصدق عيني.
لأن الشخص ده كان آخر واحد أتخيل إنه يعرف أي حاجة عن السر القديم.
وفجأة، التسجيل وقف عند لقطة أخيرة، وظهر فيها الشخص وهو بيحط ورقة فوق الترابيزة.
الضابط كبّر الصورة، وقرأ المكتوب عليها بصوت مسموع
المرحلة الأولى انتهت ابدأوا المرحلة التانية بعد ما مريم تفتح الصندوق.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
وفهمت إن اللي حصل في السكن ما كانش النهاية، ولا حتى البداية الحقيقية.
كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر وخطوتي الجاية هي اللي هتحدد إذا كنت هعرف سر أمي، ولا هقع في الفخ اللي اتجهزلي من تلاتين سنة.
يتبع
فضلت باصة للشاشة، مش قادرة أصدق اللي شوفته.
الشخص اللي ظهر في التسجيل كان خالي محمود، أخو أمي الوحيد!
الراجل اللي كان بيزورنا كل أسبوع، واللي طول عمره بيقول إنه بيعتبرني بنته، واللي كان أول واحد وقف جنبي لما دخلت الجامعة.
إزاي؟!
إزاي خالي يكون له علاقة بكل ده؟
بصيت لداليا وقلت بصوت بيرتعش من الڠضب
إنتِ كنتِ عارفة إن ده خالي؟
هزت راسها وهي بټعيط.
أنا ما كنتش أعرف إنه هيظهر في التسجيل. والله يا مريم، أنا كنت فاكرة إن الموضوع كله مجرد مساعدة بسيطة.
صړخت فيها
مساعدة إيه؟! إنتِ كنتِ هتضيعي مستقبلي!
ردت وهي بتمسح دموعها
هو قال لي إن فيه مشكلة عائلية، وإن الطفل لازم يوصل لأوضتك عشان يثبت حاجة معينة. ووعدني إن محدش هيتأذى.
ويثبت إيه؟
سكتت.
قربت منها وقلت
اتكلمي يا داليا! أنا مش مستعدة أسمع كڈبة واحدة كمان!
بصت للضابط، وبعدها قالت
قال لي إن فيه مستند قديم يثبت إن أمك أخدت حاجة مش من حقها من تلاتين سنة، وإن وجود الطفل معاكي هيجبرها تظهر وتسلّم المستند.
حسيت پصدمة جديدة.
يعني كل اللي حصل كان وسيلة للضغط على أمي!
لكن ليه طفل رضيع؟ وإيه المستند اللي ممكن يكون أهم من مستقبلي وسمعتي؟
الضابط طلب من داليا تكمل أقوالها بالتفصيل، وبعدها أخد الفلاشة عشان يضمها للتحقيق.
أما أنا، فكنت مصممة أعرف الحقيقة من خالي بنفسي.
اتصلت بيه.
رن الموبايل مرتين، وبعدها رد بصوته الطبيعي جدًا
أيوه يا مريم، عاملة إيه يا حبيبتي؟
مجرد ما سمعت صوته، حسيت بغصة في حلقي.
كان بيتكلم كأن مفيش أي حاجة حصلت!
قلت بهدوء متعمد
أنا محتاجاك يا خالي.
رد فورًا
مالك يا بنتي؟ حصل حاجة؟
أيوه. فيه حاجة حصلت، ومش هقدر أحكيها في التليفون. ممكن تيجي المستشفى؟
سكت لحظات.
وبعدين قال
حاضر، نص ساعة وأكون عندك.
قفل الخط.
بصيت للضابط وقلت
أنا عايزة أواجهه، بس مش عايزة يحس إننا كشفناه.
الضابط وافق على ترتيب مقابلة تحت المراقبة، وطلب من أفراد الشرطة يكونوا قريبين من المكان.
لكن قبل ما خالي يوصل، حصلت حاجة ما كانتش في الحسبان.
موبايل المستشفى رن، والممرضة اللي ردت قربت مني وقالت
يا أستاذة مريم، فيه سيدة كبيرة بتسأل عنك عند الاستقبال. بتقول إنها صاحبة والدتك، وإن معاها أمانة لازم تسلمهالك بنفسها.
سألتها
اسمها إيه؟
قالت
سلوى.
أول ما نور سمعت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *