كنت حامل في الشهر التامن
كنت حامل في الشهر الثامن، وجوزي المليونير رفع إيده عليا للمرة اللي معرفش عددها وهو فاكر إني ماليش ضهر. لكنه مكانش يعرف إن أبويا كان واقف وراه في اللحظة دي، وشاف كل حاجة بعينه.
الخاتم الدهب اللي في إيده شق خدي.
وقعت على رخامة المطبخ بكل قوتي.
حضنت بطني بإيديا الاتنين.
وكل اللي كنت بفكر فيه وقتها
يا رب ابني يكون لسه بخير.
أما هو
فكان واقف فوق دماغي.
وشه مليان ڠضب.
وقال وهو بيزعق
إنتِ من غيري ولا تسوي حاجة! مين هيصدقك؟ الناس كلها شايفاني راجل أعمال ناجح، وإنتِ مجرد واحدة مختلة.
مسكني من شعري.
ورفع وشي بالعافية.
الۏجع كان بيقطع نفسي.
بس كان فيه ۏجع أكبر
إني بقيت عايشة مع راجل نجح يقنع كل الناس إنه الزوج المثالي.
أما أنا
فكل كدمة كنت بخبيها بكم طويل.
وكل دمعة كنت بمسحها قبل ما حد يشوفها.
كان متأكد إني ماليش أهل.
ولا حد هيسأل عني.
رفع إيده عشان يضربني تاني.
لكن قبل ما ينزلها
باب الفيلا اتفتح پعنف.
الصوت كان عالي لدرجة إنه جمد مكانه.
دخل راجل طويل.
شعره كله أبيض.
ولابس بدلة سودة.
ووراه أربع رجالة واقفين في هدوء.
جوزي لف ناحية الباب وهو متضايق.
وقال بغرور
إنت مين؟ وإزاي دخلت بيتي؟
الراجل مبصلهوش حتى.
كان باصص عليا أنا.
أول ما شاف وشي
وشاف الډم اللي نازل من خدي
عينيه اتغيروا.
قرب مني.
وشالني من على الأرض بنفسه.
وقال بصوت مكسور
سامحيني يا بنتي
كنت فاكر إنك سعيدة.
جوزي ضحك باستهزاء.
وقال
بنتك؟!
إنت شكلك داخل البيت غلط.
الراجل بصله.
وقال بهدوء أخوف من أي صړيخ
أنا آرثر فانس.
في ثانية
لون وش جوزي اتغير.
الاسم ده كان معروف في عالم البيزنس كله.
شركة واحدة من شركاته كانت أكبر مستثمر عند شركة جوزي.
قال وهو بيتلعثم
مستر فانس حضرتك
قاطعه أبويا وقال
لا تنادينيش مستر.
ناديني
أبو مراتك.
سكت المكان كله.
أنا بصيت لأبويا وأنا بعيط.
وجوزي رجع خطوة لورا.
كان أول مرة أشوف الخۏف الحقيقي في عينيه.
قال بسرعة
أكيد في سوء تفاهم
دي مشكلة بيني وبين مراتي.
أبويا قرب منه.
وقال
أنا واقف بره من خمس دقايق.
وشفت كل حاجة.
وشفت إيدك وهي بتنزل على بنتي.
وجوزي حاول يبرر.
لكن فجأة
دخل واحد من الرجالة اللي مع أبويا.
وسلمه تابلت.
فتح عليه فيديو.
وحطه قدام جوزي.
كان فيديو من كاميرات الفيلا.
مسجل كل حاجة.
كل ضړبة.
وكل شتيمة.
وكل مرة كان بيجرجرني فيها من شعري.
جوزي وشه بقى أبيض.
وقال
أنا أقدر أشرح.
أبويا ابتسم لأول مرة.
وقال
مش ليا.
للقاضي.
في اللحظة دي
سمعنا صوت عربية شرطة بتقف قدام الفيلا.
جوزي اتنفس الصعداء.
وقال بثقة
كويس الشرطة وصلت.
لكن أول ظابط دخل البيت
مراحش ناحيتي أنا.
ولا ناحية أبويا.
راح وقف قدام جوزي مباشرة.
وقال
الأستاذ ماركوس؟
رد
أيوه.
الظابط طلع ورقة من الملف.
وقال
حضرتك مطلوب القبض عليك.
ابتسم أبويا بهدوء.
لكن الظابط كمل جملته
والجملة دي هي اللي خلت حتى أبويا نفسه يبصله باستغراب.
قال
مش بسبب الاعتداء على مراتك
بسبب قضية بدأت من سبع سنين، والضحېة الأولى لسه عايشة.
كل العيون اتجهت ناحية جوزي.
أما هو
فوقع منه الموبايل لأول مرة.
السر القديم
لم يكد ماركوس يستوعب كلمات الضابط حتى تحولت ملامحه من الړعب الشديد إلى حالة من الإنكار العصبي. سقط الهاتف المحمول من يده ليتكسر على