ثمن الطاعه ج١ ندى الجمل
“وقتها محستش بنفسي غير وأنا بجري ناحية الباب، لا شايفة قدامي ولا سامعة حد بيكلمني، وكل اللي كان في دماغي إني لازم أوصل لأمي، يمكن ألحق أشوفها للمرة الأخيرة، يمكن تكون لسه مستنياني!لكن وأنا نازلة السلم، سمعت صوت جوزي من ورايا: “إنتِ رايحة فين دلوقتي؟
!”بصيت له والدموع مغرقة وشي، وصرخت فيه: “أمي مـ,ـاتت يا محمود! أمي مـ,ـاتت وأنا كنت بعيدة عنها علشان أرضيك إنت وأمك!”اتسمر مكانيه، لكن بدل ما يواسيني أو يحاول يهديني، قال لي ببرود: “طيب اهدي، هنشوف هنعمل إيه.
“بصيت له وأنا مش مصدقة اللي سمعته، وقلت له: “هنشوف هنعمل إيه؟ ! دي أمي يا محمود! دي اللي ربتني وشالتني، واللي في آخر أيامها كانت محتاجاني جنبها، وأنا سيبتها علشان إنت هددتني بالطلاق!”وسبته وجريت، وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع مع كل خطوة.
.. أهو أنا جيت يا حبيبتي! قومي عشان خاطري، أنا مش هسيبك تاني أبدًا!”لكن أمي ماردتش عليا. فضلت ماسكة إيديها، أبوسها وأترجاها تسامحني، وأنا مش قادرة أستوعب إنها راحت وسابتني. وفجأة، جارتنا قربت مني، وحطت إيدها على كتفي وقالت: “في حاجة لازم تعرفيها يا بنتي. ..
أمك قبل ما تمـ,ـوت حصل معاها موقف، وكانت عايزة توصلك رسالة مهمة، بس للأسف…”بصيت لها بلهفة، وقلبي اتقبض، وقلت: “رسالة إيه؟ أمي قالت لك إيه؟!”الجارة بصت لي بحزن، وقالت جملة واحدة خلتني أحس إن اللي جاي هيكون أصعب من مـ,ـوت أمي نفسه…
بصيت لجارتنا وأنا قلبي مقبوض، وقلت لها: “أمانة إيه يا أم محمد؟ أمي قالت لك إيه؟ بالله عليكي ما تخبيش عني حاجة!”الجارة مسحت دموعها وقالت: “أمك يا بنتي كانت زعلانة أوي، وكانت كل شوية تبص على الباب وتقول: يا ترى بنتي هتيجي النهارده؟
نفسي أشوفها وأحضنها قبل ما أمـ,ـوت.”حسيت إن حد بيغرز سـ,ـكينة في قلبي، وصرخت: “كفاية يا أم محمد، حرام عليكي! أنا قلبي مش مستحمل!”لكنها كملت كلامها وهي بتعيط: “آخر مرة كنت عندها، سألتني لو أعرف حد يقدر يكتب لها ورقة، لأنها كانت عايزة تسيب لك حاجة قبل ما تمـ,ـوت.
وأنا قلت لها استني لما بنتك تيجي، قالت لي: بنتي مشغولة بخدمة حماتها، ومش عايزة أكون سبب في خراب بيتها.”وقتها وقعت على الأرض، وفضلت أعيط وأخبط على صدري. أمي كانت بتخاف على بيتي وأنا اللي كنت خايفة أخسر جوزي، وفي الآخر خسرت أمي ومش عارفة إذا كنت هقدر أكمل معاه بعد اللي حصل ولا لأ.