كشف المستور ج٣ منال علي

​أمي صرخت من الصدمة:

“إنت بتقول إيه؟! إيه الكلام ده؟!”

​رنا قربت من التليفون وقالت بصوت مكسور بس مليان عتاب:

“بقولك الحقيقة يا حماتي.. الحقيقة اللي إنتي غمضتي عينك عنها عشان ابنك الكبير هو عينك اليمين! بنتك كانت عارفة، وخطيبها هو صاحب الفلوس، وكانوا هيضحوا بياسين عشان يداروا على وساخة ابنك الكبير!”

​الخط قطع فجأة..

وفي نفس الثانية، ضربة قوية جداً خلعت طرف الباب العلوي!

العتلة دخلت من فتحة الباب، وبان وش أخويا وهو بيبصلي من الفتحة بعينين مرعوبة ومليانة ندم وخزي:

“ياسين.. ابوس إيدك اتنازل عن العربية بس وهيسبوني أعيش! هيموتوني يا ياسين!”

​بصيت في عين أخويا.. الأخ اللي كنت بستأمنه على روحي، الأخ اللي شيلت عنه مصايب ياما.. لقيته مستعد يدمر بيتي ومستقبلي ويهتك عرضي في بيتي عشان ينقذ رقبته من غلطاته.

​قولتله بصوت جامد خالي من أي رحمة:

“أنا مبقتش أعرفك.. والشرطة تحت العمارة دلوقتي.”

​الرجالة اللي معاه أول ما سمعوا كلمة “الشرطة”، واحد منهم شد أخويا من قفاه وقال:

“شرطة يا روح أمك؟! طب تعالالي بقى!”

وفجأة سمعنا صوت سارينات النجدة بتملى الشارع تحت، وصوت دوشة وزعيق عالي في مدخل العمارة.

الرجالة سابوا الباب وجريوا على السلم، وأخويا كان بيصرخ وهو بيحاول يهرب وراهم.

​دقايق مرت كانت أطول من سنين عمري كلها.

قوات الشرطة طلعت وكسرت الباب بالكامل عشان يطمنوا علينا، ولقيناهم ماسكين اتنين من الرجالة وأخويا متكلبش في إيديهم تحت!

​نزلنا القسم..

المشهد في القسم كان كفيل يهد أي إنسان.

أمي كانت قاعدة على الكراسي منهارة تماماً، وأختي الصغيرة واقفة جنبها بترتعش وعينيها في الأرض مش قادرة ترفعها في عيني.

ولما الظابط فتح التحقيق، الورق اللي رنا احتفظت بيه في الظرف كان هو طوق النجاة.

شيكات بدون رصيد، إيصالات أمانة، وعقود بيع مزورة مستخدمين فيها التوكيل القديم بطريقة غير قانونية بعد ما حاولوا يغيروا تاريخها.

​الظابط بص لأخويا وقال:

“تزوير، وشروع في اقتحام منزل، ونصب.. دي سكة طويلة أوي يا شاطر.”

​أختي جت تقرب مني وهي بتعيط بهستيريا:

“ياسين.. والله العظيم أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده! خطيبي هو اللي ضغط عليا وقالي لو مجبناش حق الشيكات من شقة ياسين هيفضح أخوكي ويسجنه ويفسخ الخطوبة.. أنا كنت بحمي أخويا!”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *