بعد ١٥ سنه ترمل ج٢ منال علي

الجزء الثاني والأخير
الشارع كان ماشِي عادي… العربيات بتعدي، الناس بتضحك، المحلات منورة… لكن أنا كنت حاسة إني بره الزمن.
مسكت الدكسيون بإيدين بترتعش. عيني بتروح للتحاليل اللي محطوطة جنبي على الكرسي، وبعدين تروح لبطني.
أنا اللي قضيت خمستاشر سنة بربي في ولادي، بقيت خاېفة أواجههم؟
أنا اللي وقفت قدام الدنيا كلها بعد مۏت أبوهم، وركبت وش الخشب للأقارب والغرباء عشان أحميهم… طالعة دلوقتي حاسة إني مذنبة؟
وصلت البيت. حكايات منال علي
حطيت المفتاح في الباب بهدوء، ومسحت دموعي بسرعة. دخلت وأنا بحاول أجمع شتات نفسي.
أمي؟ إنتِ جيتي؟
كان ده صوت أحمد… ابني الكبير. عنده أربعة وعشرين سنة، راجل بشنب وشايل معايا

جزء من شؤون البيت، وشه وطباعه فكروني دايماً بأبوه الله يرحمه.
جمبه كانت سلمى، بنتي الصغيرة في آخر سنة كلية، منورة وشها بابتسامتها المعتادة.
أحمد بصلي بغرابة أول ما دخلت
مالك يا أمي؟ وشك أصفر ليه كده؟ إنتِ تعبانة؟ حكايات منال علي
حطيت الشنطة على الترابيزة بسرعة، وحاولت أبتسم
لا يا حبيبي… شوية إرهاق بس من المشوار والحر.
سلمى قربت مني وحضنتني
طب تعالي ارتاحي يا ماما، أنا هعملك كوباية ينسون تدفيكي… إنتِ بقالك كام يوم مش مظبوطة خالص.
الكلمة نزلت على قلبي زي السکين. مش مظبوطة خالص!
لو يعرفوا السبب… لو يعرفوا السر اللي شايلوه جوايا من شهور، والسر الجديد اللي هيهد السقف فوق دماغنا!
دخلت أوضتي وقفلت
الباب. قعدت على السرير ومسكت التليفون.
لقيت أيمن بعتلي أكتر من عشر مسجات
حبيبتي طمنيني وصلتي؟
أرجوكِ مټخافيش، أنا جمبك وماسِك إيدك.
الطفل ده رزق ومعجزة، مش هسمح لأي حاجة توقف بينا.
أنا جاي أكلم ولادك يا هناء… الليلة.
أول ما قريت الجملة الأخيرة، قلبي سقط في رجليا.
رديت عليه بإيد بترتعش وصوت مكتوم في فويس نوت
أيمن بلاش تتهور! لو جيت دلوقتي هتحصل کاړثة… أرجوك اديني فرصة أفكر، أنا مش قادرة أتنفس.
لكن القدر ما أمهلنيش حتى أدور على مخرج.
بعد ساعتين، كنت في المطبخ بحضر العشا مع سلمى، بحاول أبان طبيعية.
سمعت صوت أحمد في الصالة بيسأل
سلمى… هو مفتاح العربية فين؟ أنا محتاج أنزل أجيب حاجة من السوبر ماركت.
سلمى
ردت من المطبخ
تلاقيه في شنطة ماما

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *